الاستصحاب « 1 » على الرغم من أن ذلك الحكم الواقعي المستبطن « 2 » هو المهم ، إذ مع ثبوته لا بد من الاتيان بركعة مفصولة حينئذ سواء جرى استصحاب عدم الاتيان أو لا ، إذ تكفي نفس اصالة الاشتغال والشك في وقوع الرابعة للزوم إحرازها « 3 » . فالعدول في مقام البيان عن نكتة الموقف
شرح
( 1 ) الذي يثبت عدم الإتيان والذي يفهم منه وجوب الركعة الموصولة ، على الرغم من أن المهم هو ذكر وجوب الركعة المفصولة لا الاستصحاب ، فان الاستصحاب ليست ضرورية في المقام إذ يمكن الاستغناء عنها بأصالة الاشتغال العقلية بلا حاجة إلى إثبات قاعدة الاستصحاب
( 2 ) وهو وجوب الركعة المفصولة
( 3 ) اي للزوم الاتيان بالركعة المفصولة *
هامش
( * ) [ أقول ] يمكن للمحقّق النائيني [ قدس سره ] ان يجيب السيد الشهيد هنا بانّ إعطاء قاعدة عامّة في المقام ذو فائدة كبيرة أولى من إعطاء قاعدة خاصّة يدركها العقل .
وعلى أيّ حال فليس كلامنا في معرفة سبب وجوب الاتيان بالركعة هل انه الاستصحاب أم الاشتغال ، انّما الكلام في معرفة سبب فصلها في حالة الشك ، فنقول : أولا : إننا لا نفهم من ( ( عدم الاتيان ) ) و ( ( الشك ) ) إلا معنى ( ( الشك في الاتيان ) ) فهو اذن موضوع بسيط ، وحكمه الاستصحاب .
ثانيا : إنّ الاستصحاب في هذه الرواية وارد لاثبات وجوب الاتيان بالركعة بنحو الاهمال من حيث الوصل والفصل وإنّما قلنا بالاهمال هنا لعدم امكان تطبيق الاستصحاب على ما نحن فيه بالتقريب السابق ، وامّا اثبات فصلها فطريقتنا إلى معرفته كلام الشارع المقدّس الذي عرفناه من هذه الرواية بنحو الإشارة [ وذلك كاشف عن وجود تقية فيها ] ، وعرفناه من خارجها ، ولولا الروايات الخاصّة في الباب لقلنا بوجوب وصل هذه الركعة انطلاقا من حكم الامام عليه السّلام هنا بالاستصحاب