تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
كونه « 1 » ثابتا على النحو المذكور « 2 » . وهذا التصحيح « 3 » للاستصحاب في المورد وإن كان معقولا غير أن حمل الرواية عليه خلاف الظاهر ، لانّه يستبطن افتراض حكم واقعي بوجوب الركعة المفصولة على الموضوع المركّب من عدم الاتيان والشك ، وهذا بحاجة إلى البيان مع أن الامام اقتصر على بيان
شرح
( 1 ) مرجع الضمير هو الاستصحاب ، ومراده رحمه اللّه ان يقول : بعد افتراض استظهار الاستصحاب من هذه الرواية ( 2 ) يرى المحقّق النائيني ( قدس سره ) ان موضوع الحكم ب « لزوم الاتيان بالركعة المفصولة » هو « عدم الاتيان بالركعة » و « الشك في الاتيان بها » وكأنّه رأى أن « الاتيان بالركعة » إنما لزم لثبوت « عدم الاتيان بالركعة » بالاستصحاب ، وكونها « مفصولة » انّما لزم ل « الشك في الاتيان بالركعة » وضرورة عدم ادخال الشك في اليقين وعدم خلط أحدهما بالآخر . ثم إذا سألت المحقّق النائيني رضي اللّه عنه : من أين علمت أن المراد من هذه الرواية الاستصحاب ؟ يجيب : بأنّه - إضافة إلى ظهور نفس جملة « لا تنقض اليقين بالشك » الظاهرة في وحدة متعلقيها كما أوضحنا ذلك في التعليقة الثالثة ص قد علمنا بان موضوع الحكم ب « لزوم الاتيان بالركعة مفصولة » هو « عدم الاتيان بالركعة » و « الشك في الاتيان بها » فعند احراز الحكم نستكشف احراز الموضوع الذي منه « عدم الاتيان بالركعة » ، ولا يحرز عدم الاتيان بالركعة إلّا بالاستصحاب ، إذن فمراد الامام عليه السّلام هو الاستصحاب ( 3 ) خلاصة جواب سيّدنا الشهيد هو أنه لو كان مراد الامام عليه السّلام إثبات « عدم الاتيان بالركعة » بالاستصحاب لكفتنا أصالة الاشتغال الثابتة بحكم العقل بلا حاجة إلى التعبّد بالاستصحاب