وقد أجيب على هذا الاعتراض بأجوبة :
منها : ما ذكره المحقّق العراقي من اختيار الشقّ الاوّل « 1 » وحمل تطبيق الاستصحاب المقتضي للركعة الموصولة على التقيّة مع الحفاظ على جدّيّة الكبرى وواقعيّتها ، فأصالة الجهة والجدّ النافية للهزل والتقيّة تجري في الكبرى دون التطبيق .
فان قيل : إنّ الكبرى إن كانت جدّيّة فتطبيقها صوري ، وإن كانت صورية فتطبيقها بما لها من المضمون جدّي ، فأصالة الجد في الكبرى تعارضها اصالة الجد في التطبيق . . كان الجواب : إن اصالة الجد في التطبيق لا تجري « 2 » إذ لا اثر لها للعلم بعدم كونه تطبيقا جادّا لكبرى جادّة على أيّ حال ، فتجري اصالة الجهة في الكبرى بلا معارض .
شرح
( 1 ) لا يخفى ان المراد بالشق الاوّل قوله السابق « فان أريد في المقام . . . . » وبالكبرى في قوله « على جدّية الكبرى » هو الاستصحاب ، وباصالة الجهة اصالة الواقعية التي تقابل التقيّة ، فالامام عليه السّلام يريد جدّا وواقعا الاستصحاب وأمّا تطبيق الاستصحاب على هذا المورد فهو للتقيّة
( 2 ) إنّما قدّم اصالة الجهة في كبرى الاستصحاب على اصالة الجهة في التطبيق لوجود طولية وترتب بين الاصالتين ، بمعنى انّه في المرحلة الأولى ننظر إلى حالة اليقين السابق بعدم الاتيان بالركعة الرابعة فنرى انّ هذا المورد مورد لجريان الاستصحاب والأصل صدور الرواية لكشف الواقع ( لا للتقية ) ، فيجري الاستصحاب بلا مانع ، ثم بعد ذلك نرى ان أثر هذا الاستصحاب هو لزوم الاتيان بالرابعة موصولة ، وبما ان كونها موصولة تخالف ما استقرّ عليه المذهب فيتعيّن ان نحمل تطبيق الاستصحاب هنا على التقيّة