تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
الاعتراض الثاني : ان تطبيق الاستصحاب على مورد الرواية متعذّر ، فلا بد من تأويلها . وذلك لأنّ الاستصحاب ليست وظيفته إلّا إحراز مؤدّاه والتعبّد بما ثبت له من آثار شرعيّة ، وعليه فان أريد في المقام من استصحاب عدم إتيان الرابعة التعبّد بوجوب اتيانها موصولة كما هو الحال في غير الشاك . . . فهذا يتطابق مع وظيفة الاستصحاب ، ولكنه باطل من الناحية الفقهيّة جزما لاستقرار المذهب على وجوب الركعة المفصولة ، وإن أريد من الاستصحاب المذكور التعبّد بوجوب اتيان الركعة مفصولة فهذا يخالف وظيفة الاستصحاب ، لأنّ وجوب الركعة المفصولة ليس من آثار عدم الاتيان بالركعة الرابعة لكي يثبت باستصحاب العدم المذكور ، وإنّما هو « 1 » من آثار نفس الشك في إتيانها .
شرح
( 1 ) يعني أنّه إن أريد من استصحاب عدم ثبوت الاتيان بالركعة الرابعة التعبّد بوجوب إتيانها مفصولة فهذا يخالف وظيفة الاستصحاب ، لأنّ من آثار استصحاب عدم ثبوت الاتيان بالركعة الرابعة الموصولة وجوب الاتيان بالرابعة موصولة ، وان وجوب الركعة المفصولة انما يكون من آثار الشك في الاتيان بالركعة المفصولة ( بمعنى انه إن شككنا في الاتيان بالركعة المفصولة وأجرينا استصحاب عدم الاتيان بها يترتب على هذا الاستصحاب وجوب الاتيان بالركعة المفصولة )
هامش
قلنا ، وثانيا إنّ العمل بالشك - بناء على إرادة اصالة الاشتغال - بأن لا يأتي بالركعة يكون أيضا نقضا لليقين وتغليبا للشك عليه . نعم يمكن للسيد الشهيد [ قدس سره ] ان يستدلّ على إرادة قاعدة الاستصحاب من هذه الرواية من مركوزيّتها - ولو بنحو الاجمال - في أذهان العقلاء فضلا عن المتشرّعة ، ولذلك تنصرف هذه التعابير - نحو ولا ينقض اليقين بالشك - إلى خصوص الاستصحاب