التي يحتمل العرف دخلها في مرجحية الصفات ، إذ لا يختلف حال الأوثقية في كاشفيّتها وتأكيد موردها بين عصري الحضور والغيبة ، وكذلك الامر في الشهرة « 1 » .
الثاني : ان الترجيح بالصفات وبالشهرة في المقبولة ترجيح لأحد الحكمين على الآخر لا لاحدى الروايتين على الأخرى في مقام التعارض « 2 » .
وهذا الاعتراض وجيه بالنسبة إلى الترجيح بالصفات ، وليس صحيحا بالنسبة إلى غيره ممّا ورد في المقبولة كالترجيح بالشهرة .
امّا وجاهته بالنسبة إلى الترجيح بالصفات فلأننا نلاحظ إضافة الصفات في المقبولة إلى الحاكمين حيث قال عليه السّلام « الحكم ما حكم به أعدلهما وافقههما واصدقهما في الحديث وأورعهما » ، هذا مضافا إلى أن الامام قد طبّق الترجيح بالصفات على اوّل سلسلة السندين المتعارضين
شرح
( 1 ) ذكر هنا ردّين : الردّ الاوّل : ان اختصاص الفقرة الأخيرة التي تأمر بالارجاء بعصر الحضور بعد كل تلك الأجوبة المطلقة الشاملة لعصري الحضور والغيبة لا يوجب تقييد كل تلك الأجوبة المطلقة .
والردّ الثاني : ان التمكن من لقاء الامام عليه السّلام لا يحتمل العرف دخالته في قيدي الأوثقية والشهرة ، فهل تحتمل ان الامام عليه السّلام قال لعمر « الحكم ما حكم به أعدلهما وافقههما . . . » ويقصد في حال وجود الامام فقط ، وأمّا لو لم يكن الامام حاضرا فلا تهتموا بهذه التراجيح ؟ ! أو ليس يفهم العرف من هذه التراجيح إرادة الشارع المقدّس اعطاء الحجية لاقواهما حجّة وكاشفية ؟ !
( 2 ) اي ان هذين الترجيحين ناظران إلى الحكام لا إلى الروايات