تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

* روايات الترجيح :

المجموعة الثانية ما استدلّ به من الروايات على ترجيح احدى الروايتين على الأخرى لمرجّح يعود إلى صفات الراوي كالأوثقية أو صفات الرواية كالشهرة أو صفات المضمون كالمطابقة للكتاب الكريم أو المخالفة للعامّة وهي روايات عديدة : فمنها : رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله « 1 » التي دلّت على الترجيح أوّلا بموافقة الكتاب وثانيا بمخالفة العامّة ، وقد تقدّمت الرواية مع الحديث عنها في الحلقة السابقة ، واتضح من خلال ذلك انها تامّة في دلالتها على المرجّحين المذكورين . ومنها : مقبولة عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحلّ ذلك ؟ قال عليه السّلام : « من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت . . » قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : « ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فليرضوا به حكما ، فاني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم الله استخفّ وعلينا ردّ . . . » قلت : فإن كان كل واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا ان يكونا الناظرين في حقّهما واختلف « 2 » فيما حكما ، وكلاهما اختلفا في حديثكم . قال : « الحكم ما
شرح
( 1 ) التي مرّ ذكرها قبل بضعة أوراق ( ص 341 ) ( 2 ) في نسخة « فاختلفا »
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 352 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي