تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وهذه الرواية تشتمل على المرجّحين السابقين « 1 » غير أنها تذكر قبل ذلك ترجيحين آخرين : أحدهما الترجيح بصفات الراوي « 2 » ، والآخر الترجيح بالشهرة « 3 » ، فان تمّت دلالتها على ذلك كانت مقيّدة لاطلاق الرواية السابقة ودالّة على أن الانتهاء إلى المرجّحين السابقين « 4 » متوقّف على عدم وجود هذين الترجيحين .

وقد يعترض على استفادة هذين الترجيحين - بالصفات وبالشهرة - من المقبولة بوجوه :

الاوّل : ان المقبولة مختصّة موردا بعصر الحضور والتمكّن من لقاء الامام عليه السّلام بقرينة قوله فيها « أرجئه حتى تلقى إمامك » فلا تدلّ على ثبوت الترجيحين في عصر الغيبة . ونلاحظ على هذا الوجه ان اختصاص الفقرة الأخيرة التي تأمر بالارجاء بعصر الحضور لا يوجب تقييد الاطلاق في الفقرات السابقة خصوصا مع ملاحظة ان التمكن من لقاء الامام ليس من الخصوصيات
شرح
( 1 ) وهما : موافقة الكتاب ومخالفة العامّة ( 2 ) عند قوله « الحكم ما حكم به أعدلهما وافقههما واصدقهما في الحديث وأورعهما » ، وهو الترجيح الاوّل ( 3 ) عند قوله عليه السّلام : « ينظر إلى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك . . . ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك » ، وهو الترجيح الثاني ( 4 ) وهما موافقة الكتاب ومخالفة العامّة ، فإنهما قد وردا في المرحلة الثالثة