يمكن التعدّي منه إلى التعارض بين خبرين ظنيّين سندا لاحتمال ان يكون مزيد اهتمام الشارع بالقطعيّين « 1 » موجبا لجعل الحجيّة التخييرية في موردهما خاصّة .
ومنها : مرسلة الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السّلام في حديث قال : قلت يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين فلا نعلم أيهما الحقّ ؟ فقال : « إذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما اخذت » « 2 » .
وهذه أوضح الروايات في الدلالة على التخيير في الحجيّة بالنحو المدّعى إلّا انها ساقطة سندا بالارسال .
وقد تقدّمت بعض الروايات المستدلّ بها على التخيير في الحلقة السابقة مع مناقشة دلالتها .
شرح
الامام عليه السّلام كعالم بالسنة الواقعية وكمبلّغ لاحكام الله الواقعية ان ينقل للناس رواية خاطئة أو كاذبة بل هذا خلاف الحكمة ( حاشاه ذلك )
( 1 ) تذكرة : لا يزال كلامنا في اثبات الحجية التخييرية للروايتين اللتين لا يمكن الجمع بينهما عرفا كما ذكرنا في المثال السابق « صل الجمعة » و « صلّ الظهر يوم الجمعة » . . . . فبعد ما قرّب السيد الماتن ( قدس سره ) امكان ثبوت الحجية التخييرية لهكذا خبرين قال هنا انه . على فرض استظهار التخيير . فهذا التخيير انما يكون في نطاق الدليلين القطعيين فقط
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 / باب 9 من أبواب صفات القاضي / ح 40