تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الحديث الاوّل وحاكما عليه « 1 » ، وعدم استحكام التعارض بين الحاكم والمحكوم امر واضح عرفا ومقطوع به فقهيا بحيث لا يحتمل ان يكون للشارع حكم على خلاف الجمع العرفي فيه ، فيكون هذا بنفسه قرينة على أن المقصود من التخيير الترخيص الواقعي « 2 » ، ( وإذا ) كانت جملة مستقلّة وكان الحديث الثاني متكفّلا لحكم القيام من الجلوس بعد السجدة الثانية وانه ليس على المصلي تكبير فيه فلا تعارض بين الحديثين في مورد سؤال الرّاوي وهو الانتقال من التشهد إلى القيام فيكون هذا بنفسه قرينة على أن المراد هو الترخيص الواقعي « 3 » . الثالث : انه لو تمّت دلالة الرواية على التخيير الظاهري في الحجيّة فموردها الحديثان القطعيان اللذان نقلهما الامام بنفسه كما يناسبه التعبير عنهما بالحديثين الظاهر في كونهما سنّة ثابتة عن آبائه المعصومين « 4 » فلا
شرح
( 1 ) ببيان انه عليه السّلام قد وسّع الحالة لتشمل حالتين ( وهما القيام من السجود والقيام من التشهد ) ( 2 ) بين الحاكم والمحكوم ( 3 ) أي فلا تعارض بين الحديثين . . . لعدم شمول الحديث الأول لحالة القيام من التشهد بدليل قول الإمام الحجّة ( عج ) وكذلك التشهد يجري هذا المجرى ، أي ليس هذا انتقالا من حالة إلى حالة وان كان الحديث الأول عامّا والثاني خاصا وهما متعارضان بدوا ، ولكن الانتقال من التّشهد داخل في الخاص فلا يلزم التكبير ، ولكن رغم ذلك إذا اخذت بالعام من باب التسليم كان صوابا . فاذن نظر الإمام الحجة ( عج ) إلى بيان الحكم الواقعي لحالة الانتقال من التشهد والترخيص الواقعي في التكبير ( 4 ) فإنه لو لم تكن هتان الروايتان صادرتين واقعا لم يكن من شأن