ثالثا : انه مع ذلك يشمل كلّا منهما شمولا مشروطا بكذب الآخر لأجل نفي الثالث ، وذلك فيما إذا لم يكن كذب أحدهما مساوقا لصدق الآخر « 1 » .
هذه هي النظرية العامّة للتعارض المستقرّ على مقتضى القاعدة .
تنبيهات النظرية العامّة للتعارض المستقرّ :
ومن اجل تكميل الصورة عن النظرية العامّة للتعارض المستقرّ يجب ان نشير إلى عدّة أمور :
( * ) الاوّل : ان دليل الحجيّة الذي يعالج حكم التعارض المستقرّ على ضوئه تارة يكون دليلا واحدا وأخرى يكون دليلين ، وتوضيح ذلك باستعراض الحالات التالية :
الأولى : إذا افترضنا دليلين لفظيّين قطعيين صدورا ظنيّين دلالة تعارضا معارضة مستقرّة فالتنافي بينهما يسري إلى دليل الحجيّة كما تقدّم ، وهو هنا دليل واحد وهو دليل حجيّة الظهور « 2 » .
الثانية : إذا افترضنا دليلين لفظيّين قطعيّين دلالة « 3 » ظنيّين سندا
شرح
( 1 ) كما في المتناقضين ، وإلّا لانتج الدور كما عرفت
( 2 ) هذا امر واضح ، وذلك لقطعية الصدور فلا مشكلة فيه من هذه الناحية ، انما المشكلة من ناحية انه « كيف يشمل دليل حجية الظهور كلتا الدلالتين ؟ »
( 3 ) كما في الموثقة « صوموا العاشوراء التاسع والعاشر فإنه يكفّر ذنوب سنة » وكما في « لا تصم في يوم عاشوراء ، وإنّ من صامه كان حظّه من