5 - تطبيقات للجمع العرفي :
هناك حالات ادّعي فيها تطبيق نظرية الجمع العرفي ووقع البحث في صحّة ذلك وعدمه نذكر فيما يلي جملة منها :
1 . إذا وردت جملتان شرطيّتان لكل منهما شرط خاص ولهما جزاء واحد من قبيل « إذا خفي الاذان فقصّر » و « إذا خفيت الجدران فقصّر » وقع التعارض بين منطوق كل منهما ومفهوم الأخرى « 1 » ، وهنا قد يقال بانّ منطوق كلّ منهما يقدّم على مفهوم الأخرى وينتج ان للتقصير علّتين مستقلّتين ، إمّا لان دلالة المنطوق دائما اظهر من دلالة المفهوم ، وإمّا بدعوى ان المنطوق في المقام اخصّ « 2 » فيقدّم تخصيصا ، لأنّ المفهوم في كل جملة يدل على انتفاء الجزاء بانتفاء شرطها ، وهذا مطلق لحالتي وجود شرط الجملة الأخرى وعدم وجوده ، والمنطوق في الجملة الأخرى يدلّ على ثبوت الجزاء في حالة وجود شرطها فيكون مخصّصا .
ونلاحظ على ذلك منع الأظهرية ومنع الاخصيّة :
أمّا الاوّل : فلأن الدلالة على المفهوم مردّها إلى دلالة المنطوق على الخصوصية التي تستتبع الانتفاء عند الانتفاء ، فالتعارض دائما بين منطوقين « 3 » .
شرح
( 1 ) يعني يقع تعارض بين « إذا خفي الاذان فقصّر » و « إن لم تخف الجدران فلا تقصّر سواء خفي الاذان أم لم يخف »
( 2 ) تظهر اخصيّة « خفاء الاذان » في مثال « إذا خفي الاذان فقصّر » على « سواء خفي الاذان أو لم يخف » في المثال السابق ( حاشية 1 ) بوضوح
( 3 ) بمعنى انه إذا فهم العرف من الجملة الشرطية انتفاء الجزاء ( الحكم )