منهما حصّة من العتق غير الحصّة الأخرى « 1 » لزم تقييد اطلاق مادّة الامر في « أعتق » « 2 » وهو خلاف الظاهر .
كان الجواب أحد وجهين :
الاوّل : ان يؤخذ بالتقدير الاوّل - بناء على امكان اجتماع بعثين على عنوان كلّي واحد - ويقال إن تعدّد البعث والتحريك بنفسه يقتضي تعدّد الانبعاث والحركة وإن كان العنوان الذي انصبّ عليه البعثان واحدا .
الثاني : أن يؤخذ بالتقدير الثاني - بناء على عدم إمكان اجتماع بعثين على عنوان واحد - ويلتزم بتقييد إطلاق المادّة « 3 » ، والقرينة على التقييد نفس ظهور الجملتين في تعدّد الوجوب « 4 » مع عدم امكان اجتماعهما على عنوان واحد بحسب الفرض ، وهذا نحو من الجمع العرفي « 5 » .
شرح
( 1 ) أو قل « وان كان متعلّقهما متعددا لزم . . . »
( 2 ) كأن يقول المولى مثلا ان أفطرت فاعتق ، وإن ظاهرت فاعتق عتقا يغاير العتق الاوّل ، « وهو خلاف الظاهر » لأن الظاهر من متعلقات الاحكام إرادة الطبيعي ، فقول المولى مثلا « صل » « صم » . . الظاهر منها إرادة طبيعي الصلاة والصيام ، ولذلك قالوا بان الاحكام تتعلّق بالطبائع أو قل بالعناوين بنحو الكلّي الطبيعي ، وتعلقها بالحصص خلاف الظاهر عرفا جدّا
( 3 ) كما قلنا في الحاشية السابقة
( 4 ) والنتيجة تعدد متعلّقي الوجوب
( 5 ) بين « ان أفطرت فاعتق » و « إن ظاهرت فاعتق » ، فان الجمع العرفي بناء على هذا الفهم يقتضي ان نفسّر « فاعتق » هنا بوجوب عتق يغاير العتق