هامش
حتما لأنهم القدر المتيقّن ، وامّا المختونون من الكفّار فيحصل فيهم شك 1 ، ولا يرجع فيهم إلى العام فيجري في وجوب اكرامهم اصالة البراءة . والنتيجة أنّ العبرة في دوران المجمل هو بلحاظ الخارج لا بلحاظ المفهوم .
2 - وأمّا في الشبهة المصداقيّة فالبحث فيها يقع في التفصيلات التالية : حالة ما إذا كان المخصّص لفظيا وكان المجمل الوارد فيه مردّدا بين الأقل والأكثر ، مثل ما لو ورد ( ( أكرم العلماء ) ) وورد - بنحو الاتصال أو الانفصال - ( ( لا تكرم فسّاق العلماء ) ) ، وفرضنا انّه لا شبهة لدينا في معنى الفاسق ، وانّما الشبهة في بعض العلماء الذين نشك في فسقهم بعد خروج معلومي الفسق [ وهم الأقل ] من تحت حكم وجوب الاكرام ، ففي هذه الحالة جهلنا بفسقهم لا يرفع احتمال فسقهم وانما يرفع منجزية الحكم لا أكثر ، ولا يكفي وجود المقتضي وهي العالمية في اثبات الحكم ، لكون العلّة التامّة مركبة هنا من مقتضي وعدم مانع ، [ هذا ] بلحاظ طريق الملاك ، و [ أمّا ] بلحاظ طريق الدلالات الثلاث فانّ الصحيح انّ العام بعد التخصيص يتعنون بنقيض عنوان المخصّص - كما يقول المحقق النائيني [ قدس سره ] وتبعه على ذلك السيد الشهيد - إلّا انّه في حال انفصال القرينة يتعنون العام بنقيض عنوان المخصّص في مرحلة الدلالة الجديّة التامّة ، وامّا في حالة اتصالها فيتعنون بنقيضه في مرحلة الدلالة التصورية ، وقد أوضحنا هذا الامر في أبحاث التعارض [ راجع مثلا النظرية العامة للجمع العرفي وبحث التقييد ] ، فلا إشكال في مرحلة الجعل هذا أولا ، وثانيا ان المشكلة هي في مرحلة الفعلية والمجعول لفرض شكّنا في تمامية شرائط فعلية الحكم ، بخلاف الشبهة المفهومية فان الشك فيها كان في مرحلة الجعل ، ومن الواضح أننا - بعد هاتين المقدّمتين - نشك في فعلية وجوب الاكرام والأصل يرفع منجّزيّته .
اذن سواء كان المخصّص متصلا أو منفصلا لا يصحّ التمسّك بعموم العام في الشبهة المصداقية وذلك لعدم علمنا بتمامية شرائط فعليّة الحكم ، وامّا في الشبهة المفهومية فقد عرفت ان المشكلة هي في أصل شمول العام في مرحلة الجعل للقدر المشكوك .
( 1 ) بناء على فرض عدم وجود مسلمين غير مختونين مثلا .