تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
لم ترفع أصل الظهور ، وانما ترفع حجيّته لما تقدّم « 1 » وهذا هو معنى
شرح
( ومراده من الحجية - على ما صرّح هو نفسه في ح 2 بحث موضوع الحجّية - هو « اثبات مراد المتكلّم وحكمه بظهور الكلام » ) ( 1 ) في ج 1 بحث « احترازية القيود وقرينة الحكمة » . الحالة الأولى وفي ج 2 تحت عنوان « الخلط بين الظهور والحجيّة »
هامش
2 . ان يكون الشارع المقدّس في مقام الاهمال وبيان أصل الحكم كما في ( ( أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) ) ثم جاءت روايات تقيد وتوضّح معالم هذين الحكمين ، فهنا أيضا لا يسقط المراد الجدّي ولا الحجيّة . 3 . ان نشك في كون المراد من عدم التقييد الاطلاق واقعا أم في كون المراد منه بيان أصل الحكم . وليس في مقام بيان تمام حدود الحكم . فلا يكون له إطلاق ، ثم جاء تقييد ، فهل يأخذ العرف باطلاق الاوّل ويحمل التقييد على الحكم غير الالزامي ، أم يقدّم التقييد على الاطلاق وكأنّه متصل ؟ الصحيح هو الاوّل لظهور حال المشرّع الحكيم انه في كلامه الاوّل في مقام بيان تمام حدود الحكم ولو من باب انه في صدر الاسلام كان المسلمون يأخذون بهذا الظهور ولم يثبت مخالفة الشارع المقدّس لهذا الارتكاز العقلائي ، بل قد يدّعى ان إرادة التقييد بالقيد المنفصل مع شك العرف بإرادته وتقديمه على الاطلاق خلاف الحكمة من كون المشرّع الحكيم في مقام بيان تمام حدود احكام الله جلّ وعلا لا في مقام التستر والاخفاء والايهام . ( وامّا ) قولهم ( ( ما من عام إلّا وقد خصّ ) ) فيحمل على الحالة الثانية السابقة . ( والنتيجة ) انه لا يحصل انهدام في كل الحالات ويبقى كلام الشارع المقدّس في كل الحالات عقلائيا جدّا . ( وإذا ) توسوست في الامر فلا بأس بالتمسك بالبراءة من احتمال إرادة الالزام من التقييد المنفصل فتصل إلى نفس هذه النتيجة
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 252 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي