تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
معروف ، ولكن الآمر - في مرحلة الاستعمال - لم يرد مطلق العالم وانما أراد « العالم العادل » وكذا في مرحلة الإرادة الجدية ، وبما انّ التعارض يحصل في مرحلة الإرادة الجدّية فلا تعارض هنا . وان كانت القرينة منفصلة بان قال اوّلا « أكرم العلماء » فانّ الدلالات الثلاث للكلام تنعقد فتثبت ح الحجية له لما ذكره في ج 2 آخر بحث « دليل حجية الظهور » وذلك حينما قال بأنّ السيرة العقلائية كانت تجري على طبق عادة العرف من عدم الاعتماد على القرائن المنفصلة في كلمات الشارع ، امّا للعادة أو لعدم الاطلاع إلى فترة من الزمن على خروج الشارع - في اعتماده على القرائن المنفصلة - عن الحالة الاعتيادية ، وهذا يشكل خطرا على الاغراض الشرعية يحتم الردع لو لم يكن الشارع موافقا على الاخذ بظواهر كلامه . ومن هنا يكشف عدم الردع عن اقرار الشارع لحجية الظهور في الكلام الصادر منه . ولكن عندما جاءت القرينة المنفصلة فانّها ترفع حجية الكلام في العموم فقط دون التصرّف بإحدى الدلالات الثلاث وذلك لانّ مفاد دليل حجية الظهور إعطاء الحجية للكلام ما لم يردنا قرينة منفصلة على خلافه ، فإذا وردت هكذا قرينة فانّ دليل حجية الظهور يسقط ح الحجية المعطاة اوّلا للكلام ، ولا يمسّ دليل حجية الظهور كرامة المداليل الثلاثة ، وكيف يتصرف بها وقد صدرت - بحسب الفرض - من الشارع المقدّس الذي لا هزل في عالمه ، والفرض أيضا انه لا تقية في كلامه أيضا ، ولو قلنا بسقوط المدلول التصديقي واستكشاف عدم إرادة العموم - مثلا - بمجيء القرينة المنفصلة لاستلزم ذلك عدم امكان التمسك بظهور كلام مع احتمال ورود قرينة منفصلة بعد مدّة ، وهذا مخالف لبناء العقلاء * .
هامش
( * ) [ أقول ] لا شك في صحّة ما افاده السيد المصنف هنا إلّا في قوله بعدم ارتفاع المدلول التصديقي الثاني وارتفاع الحجيّة فقط ، [ وقد صرّح بهذا القول في ح 3 ج 1 بحث احترازية