المتكلم الجري وفق الاعدادات النوعيّة العرفية ، فمن الاوّل قرينية الدليل الحاكم على المحكوم ، ومن الثاني قرينية الخاص على العام .
وكل قرينة ان كانت متّصلة بذي القرينة منعت عن انعقاد الظهور التصديقي « 1 » أساسا « 2 » ولم يحصل تعارض أصلا « 3 » ، وإن كانت منفصلة
شرح
( 1 ) للعام في العموم
( 2 ) اي الاستعمالي والجدّي
( 3 ) لا بأس قبل بيان هذا المطلب ان نذكر نظرية السيد المصنف ( قدس سره ) في مجال الدلالات الثلاث للكلام ، فنقول :
صرّح السيد الشهيد ( قدس سره ) بان لمفردات الكلام مدلولات تصورية وتصديقية أولى وتصديقية ثانية ، ولمجموع الكلام أيضا هذه المدلولات الثلاث ، ولكن المدلول التصوّري لمجموع الكلام قد يغاير المدلول التصوّري لمفرداته ، فانّ قول الشارع مثلا « اتقوا الله » مرّة واحدة له مدلول تصوّري يغاير قوله « اتقوا الله ، واتقوا الله » ، فإننا في الحالة الثانية نفهم التأكيد من تكرار اتقوا .
( ثم ) انه رحمه اللّه تارة يتكلم على أساس النظر الاوّل ، كما هو نظره هنا في المتن 1 ، وتارة يتكلم على أساس مجموع الكلام 2 ، فعلى النظر الاوّل إذا ورد مثلا « أكرم العالم العادل » ، فانّ المدلول التصوّري للعالم ( 1 ) وفي ح 2 بحث « التطابق بين الدلالات » ، وح 3 ج 2 ص 119 .
( 2 ) كما في ح 2 المصدر السابق ، وبحث « الاحتراز في القيود » ، وح 3 ج 1 ص 246 - 252 وح 3 ج 2 ص 141 عند قوله « فإذا كانت القرينة متصلة دخلت في شخص الكلام . . » وص 144 عند قوله « . . . والمنظور في هذين التطابقين شخص الكلام بكل ما يتضمّن من خصوصيات . . » ، والتقريرات ج 7 ص 186 ، وقد تكلّم على كلا النظرين في التقريرات ج 7 ص 173 ، وشرح المطلب فيه بشكل موسّع .