هامش
القيود - الحالة الأولى وج 2 ص 141 وفي التقريرات ج 7 ص 290 ] ، [ فانّه ] لا معنى لبقاء الإرادة الجدّية في العموم مع ارتفاع الحجيّة لتلازمهما ، وثانيا الصحيح عدم ارتفاع المدلول التصديقي الثاني أيضا بالبيان الآتي . . . فهنا كلمتان :
الأولى : ان ( ( الحجيّة ) ) في الواقع مرتبة معلولة لمرتبة ( ( العلم بالإرادة الجدّية ) ) ، ولا يتصوّر وجود العلّة وعدم وجود المعلول ، وانما يوجدان معا أو يرتفعان معا ، وعليه فمع العلم بوجود إرادة جدّية في الكلام للعموم فانّ ذلك يعني ان المدلول التصديقي حجّة علينا لا محالة لكون العلم بوجود إرادة جدّية للكلام علّة عقلائية لترتب الحجية على هذا الكلام .
والثانية : هل ان القرينة المنفصلة تهدم المدلول الجدّي - كما ذهب إلى ذلك المحقق النائيني والسيد الخوئي [ قدس سرّهما ] 1 وبالتالي تنهدم الحجية 2 المترتبة عليه ، أو الذي ينهدم هو خصوص الحجيّة دون المدلول الجدّي - كما ذهب إلى ذلك السيد المصنف رحمه اللّه - ؟
الجواب : ان فكرة الانهدام خطأ من الأساس ، والصحيح عدم انهدام شيء منهما ، ولبيان الدليل علينا ان نفصّل الحالات المتصورة فنقول :
1 - تارة يكون هذا الكلام المطلق مطلقا واقعا كما لو كان واردا في مقام العمل فهنا لا شك في بقاء هذا الاطلاق رغم مجيء قرينة منفصلة مقيّدة ، لأنه يتعيّن حملها حينئذ على الاستحباب أو الكراهة أو الإباحة ، وذلك كما إذا سأل أحدهم الامام عليه السّلام عن كفّارة ذنب فعله فقال له ( ( اعتق رقبة ) ) ، وسأله آخر عن نفس السؤال في مجلس آخر فقال له مثلا ( ( اعتق رقبة مؤمنة ) ) فهنا من الواضح عرفا حمل هذا القيد الزائد على الاستحباب ، وإلّا لنقض الامام عليه السّلام غرضه وهو بيان الأحكام الواقعية ، والفرض عدم وجود تقيّة في المقام ، فهنا لا يسقط المراد الجدّي ولا الحجيّة .
( 1 ) . راجع مثلا مصباح الأصول ج 2 ص 127 .
( 2 ) . المراد من الحجيّة التنجيز والتعذير .