يحكم بعدم إعادة صلاة لا يعلم بوقوعها مع النجاسة ؟
فالاستبعاد المذكور قرينة على انّ المفروض حصول اليقين للسائل بعد الصلاة بسبق النجاسة ، ومن هنا استغرب الحكم بصحّتها ، وهذا يعني ان إجراء الاستصحاب انّما يكون بلحاظ حال الصلاة لا حال السؤال .
ولكن يمكن الرّدّ على هذا الاستبعاد بانّه لا يمتنع ان يكون ذهن زرارة مشوبا بأنّ المسوّغ للصلاة مع احتمال النجاسة الظن بعدمها الحاصل من الفحص ، وحيث إن هذا الظنّ يزول بوجدان النجاسة بعد الصلاة على نحو يحتمل سبقها كان زرارة يترقّب ان لا يكتفي بالصلاة الواقعة ، فان تمّ هذا الرد « * » فهو ، والّا ثبت تنزيل الرواية على إجراء الاستصحاب بلحاظ حال الصلاة « 1 » ، ويصل الكلام حينئذ إلى الجهة الثالثة .
الجهة الثالثة : إنّا إذا فرضنا كون النجاسة المكشوفة معلومة السبق
شرح
( 1 ) تأييدا لاستغراب زرارة فانّ زرارة يستغرب كيف يصح الاستصحاب حال الصلاة والحال انه تبيّن للمكلّف انه قد صلّى بالمني . إذن المراد من الاستصحاب في الرواية الاستصحاب حال الصلاة
هامش
( * ) وهو لا يتم كما عرفت في التعليقات السابقة ، إضافة إلى استبعاد ان يكون ( ( ذهن زرارة مشوبا بان يكون المسوّغ للصلاة مع احتمال النجاسة الظنّ بعدمها الحاصل من الفحص ) ) ، بل القريب جدّا ان يكون اقدامه على الصلاة في هذه الحالة مبنيّا على إجراء الاستصحاب قبل الصلاة وحالها .
وعلى أيّ حال إنّ إعطاء مثالي دم الرعاف والمني قرينة واضحة على إمكان ان يريد من ( ( فرأيت فيه ) ) نفس النجاسة السابقة ، أو الأعم من السابقة والجديدة كما في دم الرّعاف