تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
بمثل هذا اللسان عرفية ، فكيف يمكن تحميل السائل افتراض الشك حال الصلاة وافتاؤه بجريان الاستصحاب حينها ؟ « * » وليس في مقابل تنزيل الرواية على إجراء الاستصحاب بلحاظ حال السؤال إلّا استبعاد استغراب زرارة من الحكم بصحّة الصلاة حينئذ ، لأنّ فرض ذلك « 1 » هو فرض عدم العلم بسبق النجاسة ، فأي استبعاد في أن
شرح
بعدم النجاسة بعد الصلاة ولكنه ليس له ظهور في خلاف ذلك لانّ إفادة حصول اليقين بعدم النجاسة قبل الصلاة بمثل هذا اللسان عرفية ، فمن طبيعة العرف ان يعبّر - بدلا عن قوله فنظرت فاعتقدت ان لا يوجد نجاسة - بقوله فنظرت فلم أر شيئا ويقصد فاعتقدت ان لا يوجد نجاسة ( 1 ) أي صحّة الصلاة . ومراده ( قدس سره ) ان يقول : ان استغراب زرارة قرينة على أن مراد زرارة مثال المني ونحوه مما فيه فرض سبق النجاسة ووحدتها ، فكأنّ زرارة يتساءل كيف تصحّ الصلاة مع العلم بوقوعها مع النجاسة ؟ ! فانّ زرارة يتوقع ان فرض صحة الصلاة انما يكون مع فرض عدم العلم بسبق النجاسة لا مع العلم بوجود النجاسة أثناء الصلاة . فمع احتمال إرادة مثال المني وفرض العلم بسبق النجاسة لا يصحّ إجراء الاستصحاب حال السؤال ( أي بعد الصلاة ) ، فما ذا يستصحب بعد الصلاة ، هل يستصحب عدم ثبوت النجاسة مع انّه يعلم بوجودها أثناء الصلاة بل قبلها ؟ ! إذن يتعيّن ان يكون ظرف جريان الاستصحاب هو حال الصلاة فقط
هامش
( * ) أقول إن كان قوله ( ( نظرت فلم أر شيئا ) ) أعم من حصول الاعتقاد بالطهارة وعدم حصوله - كما هو الصحيح عندنا وعند سيدنا الشهيد - فمعنى ذلك امكان جريان الاستصحاب حال الصلاة أيضا على فرض وجود احتمال قبل الصلاة عند السائل في طروء نجاسة
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 22 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي