تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠

* المقام الاوّل : في الموقع الاوّل ، والكلام فيه في جهات :

الجهة الأولى : ان الظاهر من جواب الامام تطبيق الاستصحاب لا قاعدة اليقين ، وذلك لأنّ تطبيق الامام لقاعدة على السائل متوقّف على أن يكون كلامه ظاهرا في تواجد أركان تلك القاعدة في حالته المفروضة ، ولا شك في ظهور كلام السائل في تواجد أركان الاستصحاب من اليقين بعدم النجاسة حدوثا والشك في بقائها ، وامّا تواجد أركان قاعدة اليقين فهو متوقّف على أن يكون قوله : « فنظرت فلم أر شيئا . . . » مفيدا لحصول اليقين بعدم النجاسة حين الصلاة بسبب الفحص وعدم الوجدان ، وان يكون قوله « فرأيت فيه » مفيدا لرؤية نجاسة يشك في كونها هي المفحوص عنها سابقا ، مع « 1 » انّ العبارة الأولى ليست ظاهرة عرفا في افتراض حصول اليقين حتّى لو سلّمنا ظهور العبارة الثانية في الشك . الجهة الثانية : ان الاستصحاب هل أجري بلحاظ حال الصلاة أو بلحاظ حال السؤال ؟ وتوضيح ذلك : ان قوله « فرأيت فيه » ان كان ظاهرا
شرح
( 1 ) قوله « مع أن العبارة . . . » جواب على توهّم إرادة قاعدة اليقين . ( بيان التوهّم ) قد يقال انّ نظر السائل في الفقرة الثالثة إلى قاعدة اليقين بدليل حصول اليقين عنده من فحصه عن النجاسة وعدم وجدانه لها ، ثم بعد الصلاة رآها فشك في صحّة اعتقاده الأول ، وهذا مورد قاعدة اليقين . ( فأجاب ) سيدنا الماتن رحمه اللّه على هذا التوهّم بأن قول السائل « فنظرت فلم أر شيئا » ليس ظاهرا في حصول اليقين بعدم النجاسة . . . و ( كان ) الأولى أن يقول رضي اللّه عنه مع أن عدم وجدانه للنجاسة ليس ظاهرا عرفا . .