[ كالمني ] وان الاستصحاب انّما يجري بلحاظ حال الصلاة . . . فكيف يستند في عدم وجوب الإعادة إلى الاستصحاب مع انّه حكم ظاهري يزول بانكشاف خلافه ومع زواله وانقطاعه لا يمكن ان يرجع إليه في نفي الإعادة ؟ .
وقد أجيب على ذلك ( تارة ) بأن الاستناد إلى الاستصحاب في عدم وجوب الإعادة يصحّ إذا افترضنا ملاحظة كبرى مستترة في التعليل ، وهي إجزاء امتثال الحكم الظاهري عن الواقع . . . ( وأخرى ) بانّ الاستناد المذكور يصحّ إذا افترضنا ان الاستصحاب أو الطهارة الاستصحابية بنفسها تحقق فردا حقيقيّا من الشرط الواقعي للصلاة بأن كان الشرط الواقعي هو الجامع بين الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية « 1 »
شرح
( 1 ) أثار السيد الشهيد ( قدس سره ) هذا البحث في الجزء الاوّل تحت عنوان « التصويب بالنسبة إلى بعض الأحكام الظاهرية » ، وفي الجزء الثالث تحت عنوان « الأصول التنزيلية والمحرزة » وفي بحث الاجزاء . وعلى اي حال لا بأس بالتذكير هنا بأن هذا الجواب الثاني هو لصاحب الكفاية ذكره في بحث الاجزاء ، راجع قوله والتعليق عليه في هذا الكتاب لتعرف ان ما ذكره صحيح وهو قوله « المقام الثاني : في اجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهري وعدمه والتحقيق ان ما كان منه يجري في تنقيح ما هو موضوع التكليف وتحقيق متعلّقه وكان بلسان تحقق ما هو شرطه أو شطره كقاعدة الطهارة أو الحلّية بل واستصحابها في وجه قوي ونحوها بالنسبة إلى كل ما اشترط بالطهارة أو الحلية يجزئ ، فان دليله يكون حاكما على دليل الاشتراط ومبيّنا لدائرة الشرط وانه أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية ، فانكشاف الخلاف فيه