تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ومن هنا « 1 » يتبيّن ان ما ذهب إليه القول الثالث من عدم جريان استصحاب بقاء عدم الكرّيّة في صورة الجهل بالزمانين وصورة العلم بزمان ارتفاع هذا العدم معا هو الصحيح . وأمّا صورة الجهل بزمان الارتفاع مع العلم بزمان الملاقاة فلا بأس بجريان استصحاب عدم الكرّية فيها إلى واقع زمان الملاقاة ، إذ لا علم بارتفاع هذا العدم في واقع هذا الزمان جزما « 2 » . ولكننا نختلف عن القول الثالث في بعض النقاط ، فنحن مثلا نرى جريان استصحاب عدم الكرّيّة في صورة الجهل بالزمانين مع افتراض ان فترة تردّد زمان الارتفاع أوسع من فترة تردّد حدوث الملاقاة في المثال المذكور ، فإذا كانت الملاقاة مردّدة بين الساعة الأولى والثانية وكان تبدّل عدم الكرّيّة بالكريّة مردّدا بين الساعات الأولى والثانية والثالثة فلا محذور في إجراء استصحاب عدم الكرّية إلى واقع زمان الملاقاة « 3 » ، لأنه على ابعد تقدير هو الساعة الثانية ولا علم بالارتفاع في هذه الساعة لاحتمال حدوث الكرّية في الساعة الثالثة ، فليس من المحتمل ان يكون
شرح
( 1 ) أي مما ذكره بقوله « ونلاحظ على هذا القول . . . » تبيّن عدم جريان الاستصحاب في صورة العلم بزمان ارتفاع هذا العدم ، ومما ذكره بقوله « ولكن هذا البيان . . . » تبيّن عدم جريان الاستصحاب في صورة الجهل بالزمانين ( 2 ) وهذا كما هو واضح ليس استصحابا بلحاظ الزمان النسبي . ( ومن هنا ) تعلم أنه إلى حدّ الآن لم يؤمن سيّدنا المصنّف بالاستصحاب بلحاظ الزمان النسبي ( 3 ) أيّا كان زمانها ، الساعة الأولى أو الثانية