في إحداهما الكرّية وفي الأخرى الملاقاة للنجاسة « 1 » فهذا يعني ان كلّا من حدوث الكرّية والملاقاة معلوم في إحدى الساعتين بالعلم الاجمالي ، فهناك معلومان اجماليان وإحدى الساعتين زمان أحدهما والساعة الأخرى زمان الآخر ، وعليه فالملاقات المعلومة إذا كانت قد حدثت في الساعة الثانية فقد حدثت الكرّية المعلومة في الساعة الأولى ، واستصحاب عدم الكرّية إلى زمان الملاقاة على هذا التقدير « 2 » يعني ان زمان الشك الذي يراد جرّ عدم الكريّة إليه هو الساعة الثانية وزمان اليقين بعدم الكرّية هو ما قبل الزوال ، وامّا الساعة الأولى فهي زمان الكرّية المعلومة اجمالا ، وهذا يؤدي إلى انفصال زمان اليقين بعدم الكرّية عن زمان الشك فيه بزمان اليقين بالكرّية ، وما دام هذا التقدير محتملا فلا يجري الاستصحاب لعدم احراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين « 3 » .
شرح
( 1 ) كما ترى في الرسم التالي :
نمايش تصوير
فعلى الفرض الاوّل انفصلت القلّة عن الملاقاة ، وفي الفرض الثاني كان الماء قليلا عند الملاقاة ، فلجهلنا بتقدّم الكريّة على الملاقاة أو تاخّرها عنها لا يمكن استصحاب قلّة الماء إلى واقع زمان الملاقاة وذلك لاحتمال وقوع الفرض الاوّل في الخارج - كما ترى في الرسم - وهو فرض العلم بتغيّر الحالة السابقة للماء وصيرورته كرّا
( 2 ) ولك ان تقول بدل « يعني ان . . المعلومة اجمالا » مستحيل
( 3 ) راجع أجود التقريرات ج 2 ص 427 - 429