جريان استصحاب الجزء في باب الموضوعات المركّبة عدم اخذ التقيّد بين أجزائها في موضوع الحكم . وعلى الثاني لا يجري استصحاب بقاء الجزء فيما إذا كان زمان الارتفاع معلوما ولنفرضه الظهر ، لأن استصحاب بقائه إلى زمان وجود الملاقاة - التي هي الجزء الآخر في المثال - إن أريد به استصحاب بقائه إلى الزمان المعنون بأنه زمان الملاقاة بما هو زمان الملاقاة فهذا الزمان بهذا العنوان وإن كان يشك في بقاء عدم الكرّيّة إلى حينه ولكن المفروض « 1 » انه لم يؤخذ عدم الكرّية في موضوع الحكم مقيّدا بالوقوع في زمان الجزء الآخر بما هو كذلك ، وإن أريد به استصحاب بقائه « 2 » إلى واقع زمان الملاقاة على نحو يكون قولنا « زمان الملاقاة » مجرّد مشير إلى واقع ذلك الزمان فهذا هو موضوع الحكم ، ولكن واقع هذا الزمان « 3 » يحتمل ان يكون هو الزوال للتردّد في زمان الملاقاة ، والزوال زمان يعلم فيه بارتفاع عدم الكرّيّة فلا يقين إذن بثبوت الشك في البقاء « 4 » إلى الزمان الذي يراد جرّ المستصحب اليه .
وعلى هذا الضوء نعرف : أنّ ما ذهب إليه القول الثاني من عدم
شرح
( 1 ) أو قل : ولكن المفروض اننا تحدّثنا عن هذه الصورة وقلنا إن الاستصحاب لا يجري فيها لكونه أصلا مثبتا
( 2 ) أي وان أريد من استصحاب القلّة استصحابها إلى واقع زمان الملاقاة - كالساعة الواحدة ظهرا - فهذا باطل بالوجدان إذ ان الماء قد تحوّل إلى كرّ الساعة الثانية عشر ظهرا
( 3 ) أي ولكن واقع زمان الملاقاة يحتمل ان يكون الساعة الواحدة ظهرا
( 4 ) اي فلا شك عندنا في بقاء قلّة الماء إلى واقع زمان الملاقاة وهو الساعة الواحدة ظهرا