تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ينالها ذلك الجزء بالتحليل . ونلاحظ على ذلك : ان هذا التقسيط تبعا لاجزاء الموضوع غير معقول ، لوضوح ان الحكم ليس له إلّا وجود واحد لا يتحقّق إلّا عند تواجد تلك الأجزاء جميعا « 1 » . - الجواب الثالث : ان كل جزء موضوع لحكم مشروط وهو الحكم بالوجوب مثلا على تقدير تحقق الجزء الآخر ، فاستصحاب الجزء يتكفّل جعل الحكم المماثل لهذا الحكم المشروط . ونلاحظ على ذلك : ان هذا الحكم المشروط ليس مجعولا من قبل الشارع ، وانما هو منتزع عن جعل الحكم على الموضوع المركّب ، فيواجه نفس الاعتراض الذي واجهه الاستصحاب في الأحكام المعلّقة « 2 » .
شرح
وجبت الصلاة » وهكذا . . . فانّ هذا يعني ان الشخص إذا كان عالما فقط - اي لم يتّصف بالعدالة - حسن اكرامه إلى حدّ ومرتبة معيّنة ، وكذا إذا زالت الشمس ولم يكن الشخص بالغا حسنت الصلاة بالنسبة اليه إلى مرتبة معيّنة وهكذا . . . فاستصحاب الجزء يقتضي جعل هذه المرتبة جعلا ظاهريا ( 1 ) وذلك كما إذا وجب قتل المحارب إذا كان ذكرا بالغا عاقلا ، وهكذا ، فهل تحتمل انه يحسن قتل المحارب إلى مرتبة معيّنة إذا كان ذكرا بالغا عاقلا ولم يكن محاربا ؟ ! أو إذا كان محاربا ولم يكن بالغا أو لم يكن عاقلا ؟ ! ( 2 ) فكما قلنا في بحث « استصحاب الحكم المعلّق » في « الجواب الآخر لمدرسة المحقق العراقي » انه لا يصحّ استصحاب « حرمة العصير العنبي » إذا غلى لاثبات « حرمة الزبيب » إذا غلى ، فكذلك الامر هنا ،