تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وأمّا إذا أخذنا بفكرة جعل الحكم المماثل في دليل الاستصحاب فقد يصعب التخلّص الفنيّ من الاعتراض المذكور ، وهناك ثلاثة أجوبة على هذا الأساس : - الجواب الاوّل : ان الحكم بعد وجود أحد جزئي موضوعه وجدانا لا يكون موقوفا شرعا إلّا على الجزء الآخر فيكون حكما له ويثبت باستصحاب هذا الجزء ما يماثل حكمه ظاهرا « 1 » . ونلاحظ على ذلك : ان مجرّد تحقّق أحد الجزءين وجدانا لا يخرجه عن الموضوعية وإناطة الحكم به شرعا ، لان وجود الشرط للحكم لا يعني بطلان الشرطية ، فلا ينقلب الحكم إلى كونه حكما للجزء الآخر خاصّة . - الجواب الثاني : ان الحكم المترتّب على الموضوع المركّب ينحلّ تبعا لاجزاء موضوعه ، فينال كلّ جزء مرتبة وحصّة من وجود الحكم « 2 » ، واستصحاب الجزء يقتضي جعل المماثل لتلك المرتبة التي
شرح
الاعتراض بكون استصحاب عدم اسلام الابن أصلا مثبتا ح ، ولذلك قال السيد الشهيد رضي اللّه عنه « لا بما هو طريق إلى اثبات فعلية الحكم . . » فإنه رحمه اللّه يريد ان يقول إنه لم يثبت شرعا اخذ العلم بالتقارن في موضوع عدم ارث الابن ( 1 ) يقول : إنّ الحكم ( اي عدم إرث الابن من أبيه المسلم ) - بعد معلومية موت أبيه وجدانا - ليس مترتبا الّا على استصحاب عدم اسلام الابن إلى حين موت أبيه فيكون « عدم إرث الابن من أبيه المسلم » حكما ل « عدم اسلام الابن إلى حين موت أبيه » ، فيحكم الشارع المقدّس حكما ظاهريا ب « عدم إرث الابن من أبيه المسلم » ( 2 ) كما في « أكرم العالم العادل » و « إذا زالت الشمس وكان الانسان بالغا