تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فيها ، فإذا جفّ العنب ثم غلى كان موردا لاستصحاب الحرمة المعلقة على الغليان « 1 » .

وقد وجّه إلى هذا الاستصحاب ثلاثة اعتراضات :

الاعتراض الاوّل « 2 » : ان أركان الاستصحاب غير تامّة ، لان الجعل
شرح
العنب وهي باقية في الزبيب ، والذي جفّ هو بحسب الظاهر الماء لا غير ، وعلى أيّ حال فالمثال انما يكون لتقريب الفكرة لا غير ( 1 ) قال بصحة استصحاب الحكم المعلّق بعض علمائنا كالشيخ الأنصاري وصاحب الكفاية والمحقق العراقي ، وانكر صحّته البعض الآخر كالمحقق النائيني والسيد الخوئي ، راجع ان شئت الرسائل الجديدة ص 382 وأجود التقريرات ج 2 ص 410 ومنتهى الأصول ج 2 ص 463 ومصباح الأصول ج 3 ص 138 . ( قال ) السيد الشهيد في التقريرات ج 6 ص 281 : « وقد كان المشهور قبل المحقق النائيني ( قدس سره ) جريان هذا الاستصحاب إلّا ان هذا المحقق الكبير برهن على عدم جريانه فأصبح المشهور بعده عدم الجريان . » ( 2 ) ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) في أجود التقريرات ج 2 ص 412 بقوله « ويرد عليه ان ثبوت الحرمة . . . » بيان الاعتراض : اوّلا : في مرحلة الجعل : لا شك في بقاء الحرمة على العصير العنبي إذا غلى ، ولا شك في بقاء الزبيب المغلي على حكمه ، أي أن الركن الثاني غير متحقّق . ثانيا : في مرحلة المجعول والفعلية : لا يقين بثبوت الحرمة على الزبيب إذا غلى فعلا ، فما ذا نستصحب ؟ ! أي ان الركن الأول غير متحقّق