والجواب الآخر « 1 » لمدرسة المحقق العراقي ، وهو يقول : ان الاعتراض المذكور « 2 » يقوم على أساس ان المجعول « 3 » لا يكون فعليا إلّا بوجود تمام اجزاء الموضوع خارجا ، فإنه حينئذ يتعذّر استصحاب المجعول في المقام إذ لم يصبح فعليا ليستصحب . ولكن الصحيح ان المجعول ثابت بثبوت الجعل ولأنه « 4 » منوط بالوجود اللحاظي للموضوع لا بوجوده الخارجي فهو فعلي قبل تحقق الموضوع خارجا .
وقد اردف المحقق العراقي ناقضا على المحقق النائيني بأنه أليس المجتهد يجري الاستصحاب في المجعول الكلي قبل ان يتحقق الموضوع خارجا ؟ ! « 5 »
شرح
وخلاصة الرّد ) ان السببيّة التي ادّعاها الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) لا تستصحب لأنه لا تنتج إلا سببية ثانية ولا يترتب عليها أثر عملي أي حكم فعلي والا لوقعنا بالأصل المثبت ، لان السببية الثانية هي اثر عقلي كما هو واضح ، ( وهذا ) الردّ هو للمحقق النائيني رحمه اللّه
( 1 ) ذكر عين هذا الجواب في تقريرات السيد الهاشمي ج 6 ص 285
( 2 ) وهو عدم صحّة الاستصحاب التعليقي لعدم تمامية أركانه
( 3 ) أي الحرمة
( 4 ) اي ولأنّ الاستصحاب منوط بالوجود اللحاظي للموضوع كما في استصحاب الاعدام ، فان العدم غير موجود خارجا ، ورغم ذلك يصحّ استصحابه مما يعني الاكتفاء بكون المستصحب امرا ذهنيا ، وهنا موضوع القضية المعلّقة موضوع ذهني فيستصحب حكمه . ( وفي ) نسخة السيد الهاشمي . . . الجعل لأنّه منوط .
( 5 ) كاستصحاب طهارة الثوب على فرض وجود ثوب كان طاهرا واحتملنا عروض نجاسة عليه ، بل نستصحب الحالة السابقة على فرض احتمالنا تغيّر الحالة السابقة كقاعدة كليّة