لا شك في بقائه ، والمجعول « 1 » لا يقين بحدوثه ، والحرمة على نهج القضية الشرطية امر منتزع عن جعل الحرمة على موضوعها المقدّر الوجود ولا أثر للتعبّد به . ومن اجل هذا الاعتراض بنت مدرسة المحقق النائيني على عدم جريان الاستصحاب في الحكم المعلّق .
وقد يجاب على ذلك بجوابين :
أحدهما : انّا نستصحب سببيّة الغليان للحرمة « 2 » وهي حكم وضعي فعلي معلوم حدوثا ومشكوك بقاء .
شرح
ثالثا : لا اثر عمليا لهذا الاستصحاب التعليقي ، لأنه ينتج حكما جعليا لا فعليا .
( وبتعبير آخر ) انما يجري الاستصحاب إذا ترتّب عليه حكم شرعي فعلي ، واستصحاب القضية الشرطية القائلة « إذا غلى العنب وكان رطبا حرم » اثرها : « إذا غلى العنب وكان جافا فإنه يحرم » وهو حكم مشروط لا فعلي .
( وقد ) أوضح الشهيد رحمه اللّه مراد المحقق النائيني ( قدس سره ) في التقريرات ج 6 ص 284 .
( ملاحظة نحوية ) ترانا تارة نقول لا اثر عمليا لهذا الاستصحاب ، وتارة أخرى نقول « لا أثر عمليّ . . » وكلاهما صحيحان ، بل يصح ان نقول أيضا لا أثر عمليّ . .
( 1 ) اي الحرمة الفعلية للزبيب المغلي في الماء لا يقين بحدوثها كي نستصحبها
( 2 ) هذا الجواب للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ذكره في أجود التقريرات ج 2 أسفل ص 412 .