تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
نفترض ان احدى تلك الخصوصيتين « 1 » معلومة الثبوت والثانية معلومة الانتفاء ، وامّا الخصوصية الثالثة المحتمل دخلها فهي ثابتة ، وهذا الافتراض « 2 » يعني ان الحكم ليس فعليا ولكنه يعلم بثبوته على تقدير وجود الخصوصية الثانية ، فالمعلوم هو الحكم المعلق والقضية الشرطية « 3 » ، فإذا افترضنا ان الخصوصية الثانية وجدت بعد ذلك ولكن بعد ان زالت الخصوصية الثالثة حصل الشك في بقاء تلك القضية الشرطية لاحتمال دخل الخصوصية الثالثة في الحكم ، وهنا تأتي الحاجة إلى البحث عن امكان استصحاب الحكم المعلّق ، ومثال ذلك : حرمة العصير العنبي المنوطة بالعنب وبالغليان « 4 » ، ويحتمل دخل الرطوبة وعدم الجفاف
شرح
حرم » ) وهناك خصوصية ثالثة ( كرطوبة العنب بحيث قد لا يحرم العنب الجاف . اي الزبيب . إذا غلى ) يحتمل دخلها في الحكم أيضا ، وفي هذه الحالة إذا افترضنا وجود عنب لم يغل فالحكم بالحرمة ليس فعليا لأنه انما يحرم إذا غلى ، فإذا افترضنا أن العنب قد جفّ فإنه سيحصل عندنا شك في بقاء تلك القضية الشرطية ، فهل تستصحب بقاء تلك القضيّة الشرطية ( التي هي إذا غلى العنب حرام ) أم لا ؟ هنا الكلام ( 1 ) كالعنبية ، والثانية كالغليان ( 2 ) أي ان العنب الرطب لم يغل ( 3 ) اي فالمعلوم من الجعل هو « إذا غلى العنب . الرطب . حرم » ( 4 ) وجه الشك في هذا المثال هو : من جهة نرى في الروايات ان موضوع الحرمة هو عصير العنب لا العنب ولا الزبيب المغلي في الماء ، ولا يصدق على الماء الذي يغلي فيه الزبيب انه عصير العنب فهو موضوع آخر ولذلك لو حلف شخص ان لا يأكل العنب فانّ له ان يأكل الزبيب ، ومن جهة أخرى نعلم أن المدار في الحرمة على المادّة الموجودة في