تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
بجعله شاملا لعدم الحكم أيضا ، وبحاجة من ناحية أخرى إلى التسليم بانّ ايجاد المتعلّق مسقط لنفس الامر لا لفاعليّته [ فقط ] على ما تقدّم « * » .

والأولى في دفع الإشكال رفض هذه الصيغة الثالثة إذ لا دليل عليها سوى أحد أمرين :

الأوّل : ان المستصحب إذا لم يكن حكما شرعيا ولا موضوعا لحكم شرعي كان اجنبيّا عن الشارع ، فلا معنى للتعبّد به شرعا . والجواب عن ذلك : ان التعبّد الشرعي معقول في كل مورد ينتهى فيه إلى التنجيز والتعذير ، وهذا لا يختصّ بما ذكر « 1 » فان التعبّد بوقوع
شرح
باعطائه المعنى السابق ، وهو ما يشمل الاحكام المنجّزة والمعذّرة الواقعية منها والظاهرية كالترخيص الظاهري ( وهو مراده من عدم الحكم ) ، وبحاجة من ناحية أخرى - فيما لو قلنا بكون طهارة لباس المصلّي موضوعا لحكم شرعي وهو سقوط وجوب الصلاة - إلى التسليم بانّ ايجاد الصلاة مسقط لأصل جعلها لا انّه يسقط فاعليّة الوجوب ومحرّكيّته فقط ، فعلى هذا المبنى تكون طهارة لباس المصلّي موضوعا لحكم شرعي ( وهو المعذّرية وسقوط الامر بالصلاة ) ( 1 ) اي وانتهاء التعبد إلى التنجيز والتعذير غير منحصر بان يكون
هامش
( * ) تقدّم الكلام في هذا الموضوع ، وقلنا إن المواضيع تختلف فمنها ما لا يسقط ملاكها وجعلها وفعليّتها بمجرد فعلها ككل أو جلّ العبادات وانما الذي يسقط بامتثالها فاعليّتها ، ولذلك لو أعاد الانسان صلاته جماعة تصحّ منه ، ومنها ما يسقط ملاكها وجعلها بمجرّد امتثالها وهي الأوامر التي ينتفي ملاكها بامتثالها كالأمر باطعام الفقراء ، فان اشباعهم يسقط أصل الوجوب لا فقط فاعليته ، [ فراجع أبحاث القدرة في الجزء الثالث ]