تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
يتعلّق به التعبد على أحد هذه الانحاء « * » .
هامش
( * ) هنا كلمتان : الأولى : ان المشرّع الحكيم حينما يتعبّدنا بأمر كالبناء على الحالة السابقة مثلا فإنه يلزم ان يكون لنفس تعبّده اثر عملي وهو - كما قلنا سابقا - التنجيز والتعذير ، مما يعني ان الأثر العملي يلزم ان يترتب على نفس الاستصحاب ، وهو مفاد الصيغة الأولى . الثانية : في الحقيقة لا يوجد فرق جوهري بين الصيغتين الأولتين . أمّا ما ادّعاه السيد المصنف من فرق بين الأولى والثانية بانّه على الأولى يجري الاستصحاب حتّى وان ( ( اخذ القطع بموضوع خارجي لا حكم له تمام الموضوع لحكم شرعي ) ) ولا يجري هذا الاستصحاب بناء على الصيغة الثانية فهذا غير صحيح ، لأنّه حتّى على الصيغة الثانية يجري الاستصحاب لكون القطع بموضوع خارجي لا حكم له تمام الموضوع لحكم شرعي ، وهذا من ناحية موضوعيته لحكم شرعي يشبه العدالة ، فكما انّ العدالة تستصحب ويترتب عليها احكام شرعيّة فكذلك يمكن استصحاب بقاء زيد في البيت ليترتب الحكم الشرعي المذكور [ وقد ذكرنا ان القطع هنا مأخوذ بنحو الطريقية ، فكأن موضوع الحكم هنا هو بقاء زيد . . ] . [ نعم ] إذا اعتقدنا بأن القطع في مثال ( ( إذا قطعت ببقاء زيد في البيت فلا تترك البيت ) ) قطع صفتي - لا طريقي - صحّت التفرقة بين المسلكين ، ولكن بما أنه لا وجود للقطع الصفتي في الشريعة فلا يبقى للفرق بين المسلكين أثر عملي . وأمّا بالنسبة إلى مقالة صاحب الكفاية فيمكن توجيهها ولو بتكلّف - وذلك لعلمنا باجراء الآخوند للاستصحاب في قيود المتعلقات - ، بيان توجيه كون طهارة لباس المصلّي ذا اثر شرعي [ كما صرّح هو بهذا التعبير ] ان المكلّف إذا اجرى استصحاب طهارته فإنه سيترتّب عليه فراغ الذمّة ، والحكم بفراغ الذمّة وإن كان حكما عقليا إلّا انّه يصحّ نسبته إلى الشرع أيضا لكون المشرّع الحكيم رئيس العقلاء ، وكذا يمكن توجيه كون طهارة لباس المصلي موضوعا لحكم شرعي بتقريب انّ كل ما وقع بعد أداة الشرط في الحكم الشرعي