تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ظاهرا ، فلا بد ان يكون المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا لحكم شرعي ليمكن جعل الحكم المماثل على طبقه . والجواب عن ذلك : انّه لا موجب لاستفادة جعل الحكم المماثل بعنوانه من دليل الاستصحاب ، بل مفاده النهي عن نقض اليقين بالشك ، إمّا بمعنى النهي عن النقض العملي « 1 » بداعي تنجيز الحالة السابقة بقاء ، وإمّا بمعنى النهي عن النقض الحقيقي ارشادا إلى بقاء اليقين السابق أو بقاء المتيقّن السابق ادّعاء ، وعلى كل حال فلا يلزم ان يكون المستصحب حكما أو موضوعا لحكم ، بل إن يكون امرا قابلا للتنجيز والتعذير لكي
شرح
( 1 ) ذكر هذا الجواب في تقريرات السيد الهاشمي ج 6 أسفل ص 184 - 185 وص 302 عند قوله « . . . بل ما ذكرناه من ظهور دليل الاستصحاب في النقض العملي . . . » . ومراده ( قدس سره ) من هذا الجواب أن يقول انّه لا دليل على فهم جعل حكم ظاهري مماثل للحكم السابق من خلال أدلّة الاستصحاب ، إذ أن الاحتمالات أربعة كما ترى في المتن إحداها جعل الحكم المماثل ، بل فهم جعل الحكم المماثل غير صحيح فيبقى ثلاثة احتمالات وهي : ( امّا ) بمعنى يحرم عليك عمليا نقض الحالة السابقة رغم انتقاض يقينك وجدانا بالشك ( وامّا ) انك متعبّد بالبقاء على الحالة السابقة بمعنى أن النهي هنا ارشادي بخلاف الاحتمال الاوّل فإنه باق على معنى النهي التكليفي ، ( واما ) بمعنى تنزيل الحالة الفعلية المشكوكة الحكم منزلة الحالة السابقة المعلومة الحكم . فيكون الاستصحاب ح أصلا تنزيليا ، ( وعلى أيّ من هذه الاحتمالات الأربعة ) لا يلزم أن يكون المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا لحكم شرعي