تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
يجب الالتزام بتخصيص حديث الرّفع مع الحمل على الواقعيّة [ بموارد قليلة جدّا ] خلافا لما إذا حمل على الرفع الظاهري ، نعم يكفي « 1 » للمطلوب عدم ظهور الحديث في الرفع الواقعي ، إذ حتّى مع الاجمال يصحّ الرجوع إلى حديث الرفع في الفرض المذكور ، لعدم إحراز وجود المعارض « 2 » أو المخصّص لحديث الرّفع حينئذ .
شرح
( 1 ) اي نعم يكفي للمطلوب عدم ظهور الحديث في الرفع الواقعي ، إذ حتى مع الاجمال يصح الرجوع إلى حديث الرفع في الفرض المذكور لعدم إحراز شمول قاعدة « اشتراك الاحكام بين العالمين والجاهلين بها » للجاهل بحكم شرب التتن مثلا ولعدم إحراز وجوب الاحتياط عليه ، وذلك من باب الرجوع إلى العام عند عدم إحراز المعارض . ملاحظة : يمكن لك حذف كلمة « أو المخصّص » لدخولها في « المعارض » ولذلك لا اثر لها في المطلب أصلا ( 2 ) المعارض أو المخصّص هنا هما « قاعدة اشتراك الأحكام بين العالمين والجاهلين » وقاعدة الاحتياط ، فإنهما تعارضان حديث الرفع أو تخصّصانه ، فقاعدة الاشتراك تفيد أن الاحكام ثابتة واقعا في حق الجاهل ، وحديث الرفع - بناء على إرادة الرفع الواقعي - يفيد عدم ثبوته واقعا في حقّ الجاهل ، فقاعدة الاشتراك إمّا تعارض حديث الرفع وإما تخصصه بخصوص الموارد التي لا نعلم فيها بالاشتراك ، وهكذا الامر بالنسبة إلى قاعدة الاحتياط ، وتوضيح قوله ( قده ) « نعم يكفي للمطلوب » أنه يكفي لاثبات البراءة عند الشك في الحكم الواقعي عدم ظهور حديث الرفع في الإباحة الواقعية ، إذ حتّى مع اجمال المراد الجدي من الرّفع ، اي سواء كان الرفع واقعيا أم ظاهريا فانّ حديث الرفع يتقدّم ، فإنه إذا كان المراد بالرفع الرفع الواقعي فإنه يتقدّم على قاعدة الاشتراك عند الشك في شمولها للجاهل بالحكم وإذا كان المراد