وعلى أيّ حال فقد يقال : إنّ ظاهر الرّفع كونه واقعيا لأنّ الحمل على الظاهري يحتاج إلى عناية ، إمّا بجعل المرفوع وجوب الاحتياط تجاه ما لا يعلم لا نفسه « 1 » - وهو خلاف الظاهر جدّا - وإمّا بتطعيم الظاهرية في نفس الرّفع « 2 » ، بأن يفترض أن التكليف له وضعان ورفعان واقعي وظاهري ، فوجوب الاحتياط وضع ظاهري للتكليف الواقعي ، ونفي هذا الوجوب رفع ظاهري له ، وكلّ ذلك عناية فيتعيّن الحمل على الرفع الواقعي .
والجواب على ذلك بوجهين : الوجه الأوّل : ما عن المحقق العراقي ( قدس الله روحه ) من أنّ الحديث « 3 » لما كان امتنانيّا والامتنان يرتبط برفع التكليف الواقعي
شرح
بالرفع الرفع الظاهري فإنه يتقدّم على قاعدة الاحتياط عند الشك في وجوب الاحتياط على الجاهل بالحكم
( 1 ) أي لا بجعل المرفوع نفس ما لا يعلم ، وقال ( قده ) « وهو خلاف الظاهر جدّا » لأنّ الظاهر تعلّق الرفع بنفس المذكورات التي منها الحكم المجهول ، فتكلّف أن المرفوع هو الطريق الظاهري إليه والذي هو الاحتياط بلا داع محوج اليه
( 2 ) أي وإمّا ان يكون المرفوع هو وجوب الاحتياط الذي هو وضع ظاهري للحكم الواقعي ، لأنه طريق للحفاظ عليه ، فرفع وجوب الاحتياط هو - بالتالي - رفع ظاهري للحكم الواقعي ، وكل ذلك عناية فيتعيّن أن يكون المرفوع هو الحكم الواقعي لا وجوب الاحتياط
( 3 ) يقول المحقق العراقي ( قدس الله روحه ) في نهاية الافكار ج 3 ص 214 - 215 : ليس المرفوع هو الحكم الواقعي - كالوجوب المجعول لصلاة الظهر مثلا - وذلك لان حديث الرّفع وارد مورد