تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
بالاحتمال الثاني ، إذ لا محذور حينئذ في تطبيق الحديث على الترك المضطرّ إليه ، لأنّ المرفوع ثبوته التشريعي « 1 » فيما إذا كان موضوعا أو متعلّقا لحكم ، ورفع هذا النحو من ثبوته ليس عبارة عن وضع الفعل إذ ليس معناه إلّا عدم كونه موضوعا أو متعلّقا للحكم ، وهذا لا يعني جعل الفعل موضوعا « 2 » كما هو واضح .
شرح
« ترك الغسل » ، وهذه نتيجة تتناسب مع حديث الرفع ، لذلك يكون الاحتمال الثاني أقرب من الثالث ( 1 ) قوله : فيما إذا كان موضوعا - اي كشارب الخمر - أو متعلقا - كالكذب في لا تكذب - لا يعتبر عند الله انه شارب للخمر ، والكذب المضطر اليه لا يعتبر عند الله كذبا ، وتركه للغسل اضطرارا لا يعتبر تركا للغسل اي انه لا يؤثم . . . . ( من هنا ) تعرف الفرق بين تكفّل « حديث الرّفع » للرفع على الاحتمال الثاني وبين تكفّله له على الاحتمال الثالث ، فان الاحتمال الثاني يقول « ترك الغسل في حال الاضطرار غير موجود عند الله تعالى » ومعنى ذلك أنه لم يعص ، وأما الاحتمال الثالث فإنه يقول « ترك الغسل في حال الاضطرار ليس بترك تنزيلا وتعبّدا » فانّ معناه انه قد اغتسل تنزيلا ، وهذه نتيجة غريبة عن حديث الرفع فكيف نستفيدها منه . ؟ ! ( 2 ) أي وهذا لا يعني انّ تارك الغسل اضطرارا قد اغتسل وأنه يترتب على هذا الفعل ( أي الموضوع ) أحكام من اغتسل من جواز المكث في المساجد ومسّ كتاب الله والصلاة ونحو ذلك . ( وبتعبير آخر ) على الاحتمال الثالث كانت النتيجة : ان تارك الغسل اضطرارا قد اغتسل تنزيلا ، فتترتّب احكام الغسل ، اي جعل الفعل ( أي الغسل ) موضوعا لجواز الصلاة ، أمّا على الاحتمال الثاني فلا تترتب احكام الغسل لان
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 91 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي