تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
المشكوك ببعض مراتبه ، أي برفع وجوب الاحتياط من ناحيته ، سواء رفعت المراتب الأخرى أو لا ، فلا يكون الرفع في الحديث شاملا لتلك المراتب ، فالامتنان قرينة محدّدة للمقدار المرفوع . ويمكن الاعتراض « 1 » على هذا الوجه بانّ الامتنان وإن كان يحصل
شرح
الامتنان ، ويكفي في الامتنان رفع وجوب الاحتياط ، وهذا الرفع لا يعني رفع الوجوب الواقعي للصلاة ، ولذلك يصح مع الجهل الاتيان بها برجاء المطلوبية ، وهذا يعني بقاء الوجوب الفعلي لها ، فصبّ الرفع في الحديث الشريف على « ما لا يعلمون » إنّما هو بمعنى رفع بعض مراتبه العليا وهي شدّة اهتمام المولى به بحيث يوجب الاحتياط فيه ، فرفعه يعني رفع هذه المرتبة التي تنتج وجوب الاحتياط ، وعليه فيكون المرفوع حقيقة هو وجوب الاحتياط ، وبحسب لسان الدليل هو الحكم الواقعي المجهول ( انتهى كلامه بتصرّف يسير ) ( 1 ) مفاد الاعتراض : صحيح أنّ الامتنان يقتضي رفع وجوب الاحتياط فقط ولكن ما هو المانع من رفع التكليف الواقعي أيضا ؟ فظاهر الدليل يفيدنا نفي الحكم الواقعي المجهول للتوسعة على المكلّفين ، فليكن رفع الشارع للأحكام الواقعية عمليا بالنسبة إلى المكلّفين بواسطة نفي وجوب الاحتياط الذي تدّعي انه هو المرفوع الحقيقي . ( فاذن ) لم يثبت المحقّق العراقي عدم إمكان ان يكون المرفوع هو الحكم الواقعي *
هامش
( * ) ( أقول ) يمكن الإجابة عن المحقق العراقي ( قده ) بان نقول : ( بما ) أنّ حديث الرّفع مسوق مساق الامتنان ولا امتنان في رفع الحكم الواقعي حتى الفعلي منه ، لانّ الامتنان هو الذي يكون ناظرا إلى مقام الاثبات والتطبيق العملي وأيضا الامتنان يتقدّر بقدره ، ( فهذا ) يقتضي حصر المرفوع في وجوب الاحتياط ، وأمّا شرب