يقتضيها نفس ظهور حال الشارع في أنّ الرّفع صادر منه بما هو شارع وبما هو إنشاء لا إخبار ، بخلاف عناية التقدير فإنها خلاف الأصل حتّى في كلام الشارع بما هو مستعمل ، كما انّ الظاهر أن الاحتمال الثاني أقرب من الثالث ، لأنّ بعض المرفوعات ممّا ليس له وجود خارجي ليتعقّل في شأنه رفعه ، بمعنى تنزيل وجوده الخارجي منزلة العدم كما في « ما لا يطيقون » ، فالمتعيّن إذن هو الاحتمال الثاني « * » .
شرح
حكمه ويجعله حراما مثلا ، والخلاصة أنه يمكن أن يكون حديث الرفع - كحديث لا رهبانية - ناظرا إلى رفع الموضوع - أي شرب التتن - شرعا إلّا أنه في الواقع ناظر إلى رفع المحمول اي الحكم كلا ضرر من هذه الناحية
هامش
( * ) لكن ما ينبغي أن يقال إنه لا فرق بين « رفع الموضوع بوجوده الخارجي أو قل التكويني تنزيلا وتعبّدا » وبين « رفع الموضوع بوجوده التشريعي - أي في نظر الشارع - » فانّ الرفعين هما في نظر الشارع أي تعبّدا وبلحاظ الآثار .
( وقولك ) ان « ما لا يطيقون » مرفوع في الخارج تكوينا فلا يتعقّل في شأنه الرّفع ثانيا ( وارد ) على الوجهين ، والجواب الذي يقال على أحدهما يصدق على الآخر ، وهو ان الشارع نزّله منزلة العدم بلحاظ الآثار .
( وعليه ) فلا فرق بين هذين الوجهين . الثاني والثالث . من حيث الثمرات أيضا ، وما ادّعي من الفرق في الثمرتين المذكورتين في تقريرات السيد الهاشمي حفظه الله ج 5 ص 49 ليست صحيحة ، ذكر أظهرهما هنا السيد الشهيد ( قده ) .
( وسيأتيك ) ص 99 إن شاء الله ان الصحيح هو الاحتمال الأول وهو أن المرفوع هو الحكم بالتنجّز ، بمعنى أن المجتهد مثلا الذي فحص ولم يجد دليلا على حرمة شرب التتن لا تكون الحرمة الواقعية عليه منجّزة ، على أن العرف لا يفهمون الاحتمالين الآخرين ، والرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلّم انما يكلّم العرف