وليعلم انّ الجزئية « 1 » في حال النسيان أو في حال التعذّر إنّما تجري البراءة عند الشك فيها إذا لم يكن بالامكان توضيح الحال عن طريق الادلّة المحرزة ، وذلك بأحد الوجوه التالية :
أوّلا : ان يقوم دليل خاص على إطلاق الجزئية [ لحالتي النسيان والتعذّر ] أو اختصاصها [ بحالتي التذكر والتمكن ] ، من قبيل حديث « لا تعاد الصلاة إلّا من خمس . . . » « 2 » .
ثانيا : أن يكون لدليل الجزئية إطلاق « 3 » يشمل حالة النسيان أو
شرح
( 1 ) أو الشرطية
( 2 ) ذكره في جامع أحاديث الشيعة ج 5 ص 548 ح 1 و 2 ، وسنده في الفقيه صحيح ، وقد ذكره فيه هكذا :
روى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود . ثم قال : القراءة سنّة والتشهّد سنّة فلا تنقض السنّة الفريضة . وروي في التهذيب بنفس المتن ، وزاد في الهداية « والتكبير سنّة » ونقله في الخصال عن أبي عبد الله عليه السّلام وأيضا زاد فيه « والتكبير سنّة » .
وعلى اي حال فهذا الحديث يدلّ على اطلاق جزئية هذه المذكورات الخمسة في أحوال التذكر والنسيان والتمكن والتعذر ، بخلاف القراءة والتشهد ونحوهما فإنها مختصّة بحال التذكر والتمكّن .
هذا مع غضّ النظر عن سائر الأدلّة ، فإذا ثبت اطلاق جزء أو شرط في واجب ما فهذا يكشف لنا - بالكشف الإنّي - انها أركان مقوّمة لماهيّة الواجب ، بخلاف غيرها
( 3 ) كالطهور فقد ورد في حديث « لا تعاد الصلاة إلّا من خمس : الطهور وو . . . » ممّا يعني ان الطهور مطلوب مطلقا بحيث حتى لو نسي وصلّى