( ب ) الشكّ في الاطلاق لحالة التعذّر :
إذا كان الجزء جزء حتّى في حالة التعذّر كان معنى ذلك أنّ العاجز عن الكل « 1 » المشتمل عليه لا يطالب بالنّاقص ، وإذا كان الجزء جزء في حالة التمكّن فقط « 2 » فهذا يعني انّه في حالة العجز لا ضرر من نقصه وأنّ العاجز يطالب بالناقص .
والتعذّر تارة يكون في جزء من الوقت وأخرى يستوعبه .
ففي الحالة الأولى يحصل للمكلّف علم إمّا بوجوب الجامع بين الصلاة الناقصة حال العجز والصلاة التامّة « 3 » ، أو بوجوب الصلاة التامّة
شرح
( 1 ) كمجموعة واحدة . ويمكن التمثيل لذلك بمن عنده مرض العطاش ويستطيع تطبيق الصيام بشروطه إلّا شرب الماء فان المشهور بين الفقهاء سقوط وجوب الصيام عنه ، فهذا الجزء جزء مطلقا - اي حتّى في حالة التعذّر - بحيث إنّه لا يطالب بالناقص ( وهو في مثالنا الصيام إلّا عن الماء ) ، وكالمرأة إذا كانت حائضا في بعض النهار ، أي ان الصيام كلّ لا يتجزّأ . ومع ذلك كان الأولى ان يعبّر كالتالي : . . كان معنى ذلك أنّ العاجز عن البعض عاجز عن الكلّ المشتمل عليه بمعنى انه لا يطالب بالناقص فإنه أوضح لمراده
( 2 ) كالسورة بعد الفاتحة فإنها جزء في حالة التمكن فقط ولذلك هي مطلوبة في سعة الوقت دون ضيقه وفي حال الأمن دون الخوف والصحة دون المرض . .
( 3 ) بعد ارتفاع العجز ، على نحو التخيير بينهما ، فيكون الدوران ح بين التخيير والتعيين والذي قال فيه سابقا انه تجري فيه البراءة عن خصوصيّة التعيين . والمراد بالجامع - كما عرفت مرارا - إحدى الصلاتين