تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الناحية وكان لدليل الواجب اطلاق يقتضي في نفسه عدم اعتبار ذلك الجزء رأسا « 1 » ، ففي هذه الحالة يكون دليل الجزئية مقيّدا لاطلاق دليل الواجب بمقداره « 2 » ، وحيث إن دليل الجزئيّة لا يشمل حال التعذّر أو
شرح
عالم الثبوت ، لأنّ عدم العلم بالاطلاق أو التقييد متصوّر في المكلّفين ، وامّا الشارع المقدّس فهو يعلم بحقيقة أوامره هل انها مقيّدة أم مطلقة ، ومن هنا يكون المرجع في تصحيح العمل أو عدم تصحيحه هو الأصول العملية ، فان نسي المكلّف جزء من مركّب - كما لو نسي صيامه فشرب - وشك في وجوب تتميمه تجري البراءة عن وجوب تتميمه مع عدم تمكّن المكلّف من إعادة المركب كما لو كان وقته مضيّقا ، وإلّا فان تمكن من إعادته فقد يقال يتعيّن عليه إعادته لعدم العلم بمطلوبية هكذا مركّب ناقص ، وقد يقال تجري البراءة لأن عدم الاطلاق في دليل الجزئية لحالة النسيان يجعلنا نشك في مطلوبية هذا الجزء في حال النسيان . . . وهو مورد البراءة ، والصحيح هو الثاني أيضا لرجوع هذه الحالة إلى التردّد في مقدار الواجب بين الأقلّ والأكثر ، هذا كلّه مع غضّ النظر عن الاستصحاب الذي سيأتيك في التذييل اللاحق . . راجع إن شئت مصباح الأصول ج 2 ص 461 - 465 والتنبيه الثالث ص 471 . . وتقريرات السيد الهاشمي ج 5 ص 375 . . . ومنتهى الدراية ج 6 من ص 280 . . وانما لم يذكر سيدنا الشهيد رحمه اللّه هذه الصورة الثانية لأنها داخلة في نطاق الأصول العملية وليس هاهنا محلّها كما ذكر هو ذلك في اوّل هذا التذييل ( 1 ) أي سواء أتيت بهذا الجزء أم لم تأت به نسيانا أو للعجز عنه فالمركب مطلوب ويجب إكماله ويحرم قطعه ( 2 ) المتيقّن وهو حالتا التذكر والمكنة ، بمعنى أنه حينما كان دليل وجوب