تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
عند ارتفاع العجز [ بنحو التعيين ] ، لأنّ جزئية المتعذّر إن كانت ساقطة في حال التعذّر فالتكليف متعلّق بالجامع « 1 » ، وإلّا كان متعلّقا بالصلاة التامّة عند ارتفاع التعذّر ، وتجري البراءة حينئذ « 2 » عن وجوب الزائد وفقا لحالات الدوران بين الأقلّ والأكثر . ويلاحظ ان التردّد هنا بين الأقلّ والأكثر يحصل قبل الاتيان بالأقلّ خلافا لحال النّاسي ، لأنّ العاجز عن الجزء يلتفت إلى حاله حين العجز . وفي الحالة الثانية يحصل للمكلّف علم إجمالي إمّا بوجوب الناقص في الوقت أو بوجوب القضاء - إذا كان للواجب قضاء - ، لأنّ جزئية المتعذّر إن كانت ساقطة في حال التعذّر فالتكليف متعلّق بالناقص في الوقت ، وإلّا كان الواجب القضاء ، وهذا علم إجمالي منجّز « 3 » . * * * *
شرح
( 1 ) أي فيكون الانسان مخيّرا بين أن يأتي بالصلاة الناقصة حال العجز أو الصبر إلى ارتفاع العجز - داخل الوقت - فيأتي بها كاملة ( 2 ) أي إذا تردّدنا بين التخيير والتعيين فإنها تجري البراءة عن خصوصية التعيين . وبتعبير آخر : إذا تردّدنا بين التخيير ( الذي هو وجوب الجامع والذي يكتفى بتحصيله بإحدى الصلاتين اي حتى ولو كانت الناقصة ) والتعيين ( الذي هو وجوب خصوص الصلاة التامّة بعد ارتفاع عذره ضمن الوقت ) فإنه تجري البراءة عن التعيين وذلك ينتج التخيير والاكتفاء بالصلاة الناقصة ( 3 ) لأنّه بين متباينين ، فوجوب الناقص في الوقت يغاير وجوب التام خارجه . ولذلك لا بد من الجمع بين المتعلّقين
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 343 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي