ومن هنا يقال بعدم جريان قاعدة الفراغ في موارد العلم بعدم التذكر حين العمل .
مورد جريان الأصول العملية
لا شك في جريان الأصول العملية الشرعية عند الشك في الحكم التكليفي الواقعي لتنجيزه كما في اصالة الاحتياط أو للتعذير عنه كما في اصالة البراءة ، ولكن قد يشك في التكليف الواقعي ويشك في قيام الحجّة الشرعية عليه بنحو الشبهة الموضوعية - كالشك في صدور الحديث - أو بنحو الشبهة الحكمية - كالشك في حجية الامارة المعلوم وجودها - فهل يوجد في هذه الحالة موردان للأصل العملي ، فنجري البراءة عن التكليف الواقعي المشكوك ونجري براءة أخرى عن الحجية أي الحكم الظاهري المشكوك . . . أو تكفي البراءة الأولى ؟
وبكلمة أخرى إنّ الأصول العملية هل يختص موردها بالشك في الأحكام الواقعية أو يشمل مورد الشك في الاحكام الظاهرية نفسها ؟
قد يقال بأننا في المثال المذكور نحتاج إلى براءتين إذ يوجد احتمالان صالحان للتنجيز فنحتاج إلى مؤمّن عن كلّ منهما :
أحدهما : احتمال التكليف الواقعي ولنسمّه بالاحتمال البسيط ،
والآخر : احتمال قيام الحجّة عليه .
شرح
رواية لزرارة عن الامام تشبه هذه الرواية ، إضافة إلى قرائن أخرى معلومة قد تجعل الانسان يطمئن بصدورها