ويسمّى الأصل في حالة بذل هذه العناية بالأصل المحرز ، وهذه المحرزية قد يترتّب عليها بعض الفوائد في تقديم الأصل المحرز على غيره باعتباره علما وحاكما على دليل الأصل العملي البحت على ما يأتي « 1 » في محلّه إن شاء الله تعالى .
وهناك معنى آخر للأصول العملية المحرزة ينسجم مع طريقتنا في التمييز بين الامارات والأصول ، وهو أنّه كلما لوحظ في جعل الحكم الظاهري ثبوتا أهمية المحتمل فهو أصل عملي ، فان لوحظ منضما اليه قوّة الاحتمال أيضا فهو أصل عملي محرز كما في قاعدة . الفراغ ، وإلّا فلا . والمحرزية بهذا المعنى في قاعدة الفراغ لا تجعلها حجّة في مثبتاتها إلّا أن استظهارها من دليل القاعدة « 2 » يترتب عليه بعض الآثار أيضا ، من قبيل عدم شمول دليل القاعدة لموارد انعدام الامارية والكشف نهائيا .
شرح
فلا وجه للتعبد به ، فالفرق بين الامارة والأصل من ناحية المجعول »
( 1 ) في الجزء الرابع ص 305 . ومن هنا عرفت أن الأصل التنزيلي كان ناظرا إلى تنزيل مؤدّاه منزلة الواقع ، وان الأصل المحرز . أي الأصل الذي شرّع لوجود كاشفية فيه ولو بنسبة ضئيلة ولأنه يحرز الواقع تعبّدا . ناظر إلى تنزيل الاحراز والكاشفية واحتمال الإصابة فيه منزلة العلم
( 2 ) كمضمرة بكير بن أعين قال قلت له الرجل يشك بعد ما يتوضّأ ، قال : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشك » ، والمظنون قويّا ان المسؤول منه هو أحد الصادقين عليهم السّلام واحتمال كونه زرارة ضعيف للغاية ، إذا لم نر
هامش
ما هو إلّا أصل عملي بحت ، ولا وجه لما يقوله السيد الخوئي رحمه اللّه ردّا على المحقّق النائيني ( قده ) من اماريّة الاستصحاب