الاحتياط في الشبهة غير المحصورة ولا يرد عليه النقض « * » .
وهكذا نخرج بتقريبين لعدم وجوب الاحتياط في أطراف الشبهة غير المحصورة ، غير أنهما يختلفان في بعض الجهات ، فالتقريب الاوّل مثلا يتمّ حتّى في الشبهة التي لا يوجد في موردها أصل مؤمّن ، لأنّ التأمين فيه مستند إلى الاطمئنان لا إلى الأصل ، بخلاف التقريب الثاني كما هو واضح .
8 - إذا كان ارتكاب الواقعة في أحد الطرفين غير مقدور
قد يفرض ان ارتكاب الواقعة غير مقدور ويعلم إجمالا بحرمتها أو حرمة واقعة أخرى مقدورة ، وفي مثل ذلك لا يكون العلم الاجمالي منجّزا .
وتفصيل الكلام في ذلك ان القدرة تارة تنتفي عقلا كما إذا كان المكلّف عاجزا عن الارتكاب حقيقة « 1 » ، وأخرى تنتفي عرفا بمعنى ان الارتكاب فيه من العنايات المخالفة للطبع والمتضمّنة للمشقة ما يضمن انصراف المكلّف عنه ويجعله بحكم العاجز عنه عرفا وإن لم يكن عاجزا
شرح
( 1 ) العجز الحقيقي من قبيل ما لو كان المكث عليه في آن واحد في أحد مكانين محرّما . والعجز العرفي من قبيل ما لو كان أحد الإنائين متنجسا إمّا هذا الذي تحت ابتلائه وإما ذاك الذي في محلّة من الصين بحيث يطمئن بأنه لن يذهب إليها في عمره
هامش
( * ) هذا البيان صحيح لا غبار عليه ، وقد كنّا برهنّا عليه سابقا باطلاقات روايات الحل فراجع