تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الأصول جميعا بدون معارضة . وهذا التقريب متّجه على أساس الصيغة الأصلية التي وضعناها للركن الرّابع فيما تقدّم ، وأمّا على أساس صياغة السيد الأستاذ له السالفة الذكر « 1 » فلا يتم لأنّ المحذور في صياغته الترخيص القطعي في مخالفة الواقع وهو حاصل من جريان الأصول في كل الأطراف ولو لم يلزم الترخيص في المخالفة القطعية لعدم القدرة عليها . ومن هنا يظهر أنّ الثمرة بين الصيغتين المختلفتين للركن الرّابع تظهر في تقييم التقريب المذكور اثباتا ونفيا « 2 » ، غير انّ السيد الأستاذ حاول ان ينقض على من يستدلّ بهذا التقريب . وحاصل النقض : ان الاحتياط إذا كان غير واجب في الشبهة غير المحصورة من اجل عدم قدرة المكلّف على المخالفة القطعية يلزم عدم وجوب الاحتياط في كل حالة تتعذّر فيها المخالفة القطعية ولو كان العلم
شرح
( 1 ) كانت صياغة السيد الخوئي رحمه اللّه للركن الرابع ان العلم الإجمالي انّما ينجّز إذا أدّى اجراء الأصول المؤمّنة في الأطراف إلى الترخيص في المخالفة الواقعية أي إلى الترخيص في ارتكاب الحرام الواقعي وهو قبيح حتى ولو لم يمكن ارتكاب الكل أي حتى لو لم يلزم الترخيص في المخالفة القطعية وارتكاب الحرام الواقعي بنحو القطع ( 2 ) فعلى أساس صياغة السيد الشهيد لا يكون العلم الإجمالي منجّزا وبالتالي تجري الأصول المؤمّنة في كل الأطراف ، وعلى أساس صياغة السيد الخوئي لا تجري لأنه سيكون ترخيصا في المخالفة الواقعية أي في شرب أيّ إناء حتى وإن صادف انه الحرام بعينه ، وهذا الترخيص قبيح عقلا