تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الاجمالي ذا طرفين أو أطراف قليلة حيث تجري الأصول جميعا ولا يلزم منها الترخيص عمليا في المخالفة القطعية ، ومثاله أن يعلم إجمالا بحرمة المكث في آن معيّن في أحد مكانين ، مع انّ القائلين بعدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة لا يقولون بذلك « 1 » في نظائر هذا المثال . والتحقيق ان الصيغة الأصلية للرّكن الرّابع يمكن ان توضّح بأحد بيانين : البيان الاوّل : ان عدم القدرة على المخالفة القطعية يجعل جريان الأصول في جميع الأطراف ممكنا ، لأنّه لا يؤدّي - والحالة هذه - إلى الترخيص عمليا في المخالفة القطعية لأنها غير ممكنة حتّى يتصوّر الترخيص فيها . وهذا البيان ينطبق على كل حالات العجز عن المخالفة القطعية ، ولذلك يعتبر النقض واردا عليه . إلّا انّ البيان المذكور غير صحيح ، لانّ المحذور في جريان الأصول في جميع أطراف العلم الاجمالي هو ان
شرح
( 1 ) اي لا يقولون بعدم وجوب الاحتياط ، وقد ذكر السيد الخوئي هذا النقض في مصباحه ج 2 / ص 374 / الرّد الاوّل . ( ثمّ ) قال السيد الخوئي رحمه اللّه انه إذا تمكّن المكلّف من الموافقة القطعية دون المخالفة القطعية - كما لو علم بوجود طعام متنجس في محلّة معيّنة من بلدته ، فهو يستطيع على اجتناب كل طعام في تلك المحلّة ولا يستطيع ان يأكل كل الطعام الموجود فيها - فاختار المحقّق النائيني فيه عدم تنجيز العلم الاجمالي ، والصحيح هنا وجوب الموافقة القطعية - بترك الكل - لانّ احتمال التكليف موجب لتنجيز الواقع لو لم يكن