تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
نجد تكاذبا أيضا « 1 » ، لأنّ هذه المجموعة لا تؤدّي إلى الاطمئنان « 2 » بمجموع متعلّقاتها أي الاطمئنان بعدم الانطباق على سائر الأطراف المساوق للاطمئنان بالانطباق على غيرها ، وذلك لما برهنّا عليه من أن كل اطمئنانين لا يتضمّنان الاطمئنان بنحو مطلق « * » لا يؤدي اجتماعهما إلى الاطمئنان بالمجموع ، والاطمئنانات الناشئة من حساب الاحتمال هنا من هذا القبيل « 3 » كما عرفت . وامّا الثاني : فلأنّ الترخيص في المخالفة القطعيّة انّما يلزم لو كان دليل حجيّة هذه الاطمئنانات يقتضي الحجيّة التعيينيّة لكل واحد منها ،
شرح
( 1 ) ففي مثال علمنا بوجود متنجس واحد بين ألف إناء نجد أنفسنا مطمئنين بعدم انطباق النجس الواقعي على أي إناء نختاره ، وهذه الاطمئنانات لا تتكاذب لأنها اطمئنانات مشروطة بوجود اطمئنان بكون النجس الواقعي بين بقية الأطراف ، أو قل : هذه الاطمئنانات لا تتكاذب لأنها مشروطة لا مطلقة ، فأنت لست مطمئنا بطهارة إناء ( أ ) مطلقا - أي حتى لو كانت سائر الأطراف طاهرة ( 2 ) أي لانّ هذه المجموعة الكبيرة المأخوذة لا تؤدّي إلى الاطمئنان بطهارة مجموع أفرادها بشكل مطلق حتّى ينحصر الفرد النجس واقعا في الاناء المختار ، « وذلك لما برهنّا عليه من » أنّه في موارد الاطمئنان المشروط لا يؤدّي اجتماع الاطمئنانات في الأطراف إلى الاطمئنان بالمجموع ( 3 ) أي من قبيل الاطمئنان الذي لا يتضمّن الاطمئنان المطلق ، أو قل من قبيل الاطمئنان المشروط
هامش
( * ) في النسخة الأصلية قال بدل « بنحو مطلق » قال « بالقضية الشرطية » وهو سهو