القضيّة المطلقة « * » ، فمن يطمئن بأنّ ( ألف ) موجود حتّى على تقدير وجود ( باء ) أيضا وانّ ( الباء ) موجود حتّى على تقدير وجود ( الألف ) فهو يطمئن حتما بوجود المجموع . وفي المقام الاطمئنان بعدم انطباق المعلوم الاجمالي على أيّ طرف وإن كان موجودا فعلا ولكنه لا يستبطن الاطمئنان بعدم الانطباق عليه حتّى على تقدير عدم الانطباق على الطرف الآخر ، والسبب في ذلك ان هذا الاطمئنان انما نشأ من حساب الاحتمالات واجماع احتمالات الانطباق في الأطراف الأخرى على نفي الانطباق في هذا الطرف « 1 » ، فتلك الاحتمالات إذن هي الأساس في تكوّن الاطمئنان ، فلا مبرّر إذن للاطمئنان بعدم الانطباق على طرف عند افتراض عدم الانطباق على الطرف الآخر ، لأنّ هذا الافتراض يعني بطلان بعض الاحتمالات التي هي الأساس في تكوّن الاطمئنان بعدم الانطباق .
شرح
الشرطيّة » والصحيح ان يقول « على نهج القضيّة المطلقة » ولذلك أثبتنا كلمة « المطلقة » في المتن
( 1 ) أي ان سائر الآنية الأخرى تفيد ان انطباق النجس الواقعي على أحدها هو بقوة 999 / 1000 ، فهي بالتالي تفيدنا عدم انطباق النجس الواقعي على إناء ( أ ) بقوّة 999 / 1000 ، وعليه فالاطمئنان بطهارة إناء ( أ ) مشروط بوجود اطمئنان بكون النجس الواقعي في سائر الآنية . فلا مبرّر اذن لتوهّم أن الاطمئنان بطهارة إناء ( أ ) مطلق لحالة الاطمئنان بطهارة سائر الآنية ، إذن فلا يرد اشكال المحقق العراقي
هامش
( * ) في النسخة الأصلية كان يوجد بدل « المطلقة » كلمة « الشرطية » وهو سهو