تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
( ألف وباء ) ، فيصحّ ان يكون كلّ منهما مطمئنا به ولا يكون المجموع مطمئنا به . وثانيا : بالحلّ ، وهو أن القاعدة المذكورة انما تصدق فيما إذا كان كلّ من الاحرازات « * » يستبطن - إضافة إلى احراز وجود متعلّقه فعلا - إحراز وجوده حتى على تقدير وجود متعلّق الاحراز الآخر « 1 » [ أي ] على نهج
شرح
( 1 ) تبيّن لديك من الحاشية السابقة أنّه كلما يزيد كمّ القسم المأخوذ من الألف إناء كلّما يزيد احتمال النجاسة ويقلّ احتمال الطهارة ، ولكن هناك حالة أخرى تغاير هذه الحالة وهي حالة عدم وجود علم إجمالي في البين ، ففي هذه الحالة الاطمئنان بطهارة الألف والباء وبقية الأطراف يعني الاطمئنان بطهارة الكل ، وهذه الحالة هي مورد جريان القاعدة المذكورة . مثال آخر : اطمئناننا بايمان سلمان والمقداد وأبي ذر وجابر بن عبد الله وعمّار وأضرابهم ، فإننا نطمئن بايمان سلمان مطلقا أي سواء آمنّا بايمان البقية أم لم نؤمن ، فنحن مطمئنون بايمانه مطلقا أي حتى على فرض عدم ايمان البقية ، هذا النوع من الاطمئنان هو المعبّر عنه في المتن بالاطمئنان على نهج القضية المطلقة وهو مورد القاعدة المذكورة ، وهذا النوع يغاير الاطمئنان بعدم انطباق إناء ( أ ) - في المثال السابق - على النجس الواقعي فإنه مقيّد بالنظر اليه لوحده أي مشروط بوجود اطمئنان بكون النجس الواقعي في الباقي ، وهو المعبّر عنه بالاطمئنان على نهج القضية الشرطية فافهم . وعليه فلا نفهم مراد السيد المصنّف ( قده ) من قوله « على نهج القضية
هامش
( * ) في النسخة قال - بدل « الاحرازات » - « الاحرازين » ، وما أثبتناه أولى